ردود افعال متباينة لقرار محمد مرسي بعودة مجلس الشعب المنحل

يوليو 8, 2012 § أضف تعليق

الرئيس محمد مرسي اصدر قرار جمهورى بعودة مجلس الشعب حتى إجراء انتخابات جديدة

أعلن الدكتور ياسر على القائم بأعمال المتحدث الرسمى للرئاسة الجمهورية، أن رئيس الجمهورية أصدر قرارا رقم 11 لسنة 2012 بعد الاطلاع على الإعلان الدستورى والاتفاقيات الدولية وقانون مباشرة الحقوق السياسية، وعلى حكم الدستورية العليا، وقرار رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة لمجلس الشعب.

قرر رئيس الجمهورية سحب القرار رقم 350 بحل مجلس الشعب، وقرر عودة مجلس الشعب المنتخب لممارسة اختصاصاته بالمادة رقم 33 من الإعلان الدستورى، وإجراء انتخابات مجلس الشعب مرة أخرى خلال 60 يومًا من تاريخ موافقة الشعب على الدستور الجديد والانتهاء من قانون مجلس الشعب، على أن ينشر هذا القرار بالجريدة الرسمية.

رد فعل النائب السابق مصطفي بكري

وصف النائب مصطفى بكرى قرار رئيس الجمهورية بعودة مجلس الشعب للانعقاد بالفضيحة، وقال فى تصريحات لـ “اليوم السابع”: إن هذا يوم أسود فى تاريخ مصر، حيث تحدى رئيس الجمهورية حكم المحكمة الدستورية، وأعاد مجلس الشعب الباطل والمنحل بقوة القانون للحياة مرة أخرى. وتابع قائلاً: أنا فى تقديرى أن هذا القرار لا يمثل تحديًا للقضاء، وإنما هو تحدٍّ للشعب المصرى كله، وهو ما لم يفعله الرئيس المخلوع الذى سبق أن نفذ مرتين حكم الدستورية العليا بحل مجلس الشعب. وأضاف أنه تم اتخاذ القرار الآن قبل أن يصدر القضاء الإدارى يوم الثلاثاء حكمًا بعدم الاختصاص، وخوفًا من أن يصدر حكم ببطلان التأسيسية ويقوم المجلس العسكرى بتشكيل جمعية تأسيسية جديدة تضع دستورًا يؤدى إلى انتخابات رئاسية جديدة، بحكم وجود دستور جديد، لأن الجمعية الحالية تسعى لوضع مواد انتقالية تمكن الرئيس من أن يكمل مدة رئاسته لأربع سنوات. وقال بكرى: إن ما حدث يكشف الغطاء عن الديمقراطية المزيفة التى تتحدى أحكام القضاء والدستور. وأكد أن هذا القرار سيدخل البلاد فى هوة خلاف وصدام حقيقى بين السلطة التنفيذية والقضاء، وأضاف: أنا شخصيًّا أعلن احترامى لأحكام القضاء، وأرفض قرار رئيس الجمهورية، وأعلن استقالتى من مجلس الشعب المنعدم، وأطالب قوى المجتمع المدنى بالتصدى للقرار.

الهيئة العليا للوفد تجتمع غدا لمناقشة قرار مرسى بعودة البرلمان

قال حسام الخولى سكرتير مساعد حزب الوفد، إن الهيئة العليا للحزب سيعقد اجتماعا طارئا برئاسة الدكتور السيد البدوى غدا الاثنين، لمناقشة قرار رئيس الجمهورية بعودة مجلس الشعب لعقد جلساته وممارسة اختصاصاته المنصوص عليها بالمادة 33 من الإعلان الدستورى الصادر بتاريخ 30 مارس 2011.

وأضاف الخولى فى تصريحات لـ”اليوم السابع” أن الحزب لن يعقب على هذا القرار قبل مناقشته خلال الاجتماع غدا.

“السادات”: قرار عودة مجلس الشعب انقلاب على الشرعية

وصف الدكتور عفت السادات رئيس حزب مصر القومى، قرار الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية، بسحب القرار رقم 350 بحل مجلس الشعب، وعودة مجلس الشعب المنتخب لممارسة اختصاصاته بالمادة رقم 33 من الإعلان الدستورى، وإجراء انتخابات مجلس الشعب مرة أخرى خلال 60 يوما، بأنه عدم احترام للقانون وأحكامه الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا بهذا الشأن، والتى تعد أعلى سلطة قضائية فى البلاد.

وحذر السادات فى تصريحات خاصة لـ “اليوم السابع”، بأن أى قرار مخالف للقانون سوف يؤدى إلى صدام مع السلطات القضائية، وما يترتب عليه من انزلاق البلاد فى أنفاق مظلمة وعواقب وخيمة.

وأكد السادات، على أن قرار رئيس الجمهورية، بعودة مجلس الشعب المنحل لمباشرة أعماله واختصاصاته، يعد انقلاباً على شرعيته التى يستند إليها من الإعلان الدستورى والإعلان الدستورى المكمل، متسائلاً: كيف يلقى الرئيس المنتخب اليمين الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا وينقلب على أحكامها بهذا القرار!!

كما قرر المجلس العسكري عقد اجتماع طارئ مساء اليوم وذلك لمناقشة قرار الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية بعودة مجلس الشعب.

“الشورى” يرحب بقرار عودة مجلس الشعب

أعلن الدكتور أحمد فهمى رئيس مجلس الشورى صدور قرار جمهورى يحمل رقم 11 لسنة 2012 بعودة انعقاد مجلس الشعب.

وتلا فهمى خلال نهاية جلسة مجلس الشورى المسائية اليوم قرار رئيس الجمهورية الذى يقضى بعودة مجلس الشعب وممارسة اختصاصاته المنصوص عليها من المادة 33 من الإعلان الدستورى وسحب القرار رقم 350 الخاص بحل مجلس الشعب، وإجراء انتخابات مبكرة لمجلس الشعب خلال 60 يوما بدءا من تاريخ موافقة مجلس الشعب على الدستور الجديد، وقابل نواب الشورى القرار بالتصفيق الحاد.

ممدوح حمزة يطالب الجيش بعزل مرسى ومنعه من دخول القصر الجمهورى

طالب الدكتور ممدوح حمزة القوات المسلحة “قائدى الجيوش والأسلحة”، بعزل الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية وتقديمه للمحاكمة، وذلك عقب القرار الذى أصدره اليوم بعودة مجلس الشعب وإلغاء قرار المجلس العسكرى بحل البرلمان.

وقال حمزة، خلال حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعى “تويتر”، ” أطالب فورا القوات المسلحة (قائدى الجيوش والأسلحة) بعزل الرئيس محمد مرسى فورا وتقديمه للمحاكمة لتعديه على السلطة القضائية، ومنعه من دخول قصر الرئاسة إذا أرادوا لمصر أن تبقى دولة”.

الدكتور خالد أبو بكر عضو الاتحاد الدولى للمحامين

طالب الدكتور خالد أبو بكر عضو الاتحاد الدولى للمحامين، من قضاة المحكمة الدستورية، تقديم استقالة جماعية من مناصبهم، اعتراضا منهم على عدم احترام رئيس الجمهورية لأحكامهم، كما طالب أيضا الرئيس محمد مرسى بالعدول عن قراره، الذى وصفه أبو بكر بأنه موصوم بالتحيز السياسى لصالح حزب الحرية والعدالة الذى ينتمى إليه الرئيس.

وأشار أبو بكر، إلى أن مرسى استعجل الصدام المبكر مع الشارع ومع كثير من القانونيين، ولم يكن موفقا فى التوقيت، ولا توجد حكمة لإعادة المجلس الآن ثم إعادة الانتخابات بعد وضع الدستور بستين يوما.

وأضاف أبو بكر فى تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع”، أنه يقف مع الرئيس الشرعى للبلاد الذى أتى بشرعية انتخابات حرة، إلا أن هذا لا يعنى إطلاقا عدم الوقوف ضده إذا ما حاد عن الطريق الشرعى، ولا يتخيل أن يطالب مرسى المواطن العادى باحترام القانون ولا يقوم هو باحترامه.

وأوضح، أن الكثير من القانونيين يختلفون فى كافة أنحاء العالم على تطبيق النصوص القانونية، وهذه ظاهرة موجودة فى كل الدول، لذلك يلجأ الجميع إلى المحاكم كى تتخذ قرارات هى بالطبع تعجب البعض ولا تعجب البعض الآخر، وتلك طبيعة الأحكام القضائية، ولكن لا توجد دولة متحضرة فى العالم يكون أول من لا يطبق أحكام المحاكم فيها هو رئيس الجمهورية.

وشدد أبو بكر، على أن هناك محاولات لتحديد دور المحكمة الدستورية العليا التى أصبحت فى خصومة مع جماعة الإخوان المسلمين منذ قرارها بحل مجلس الشعب، وحذر من تطبيق اقتراح البعض بأن تعود المحكمة الدستورية لتصبح إحدى غرف محكمة النقض وتطبق فكرة الرقابة السابقة على دستورية القوانين، قائلا “إن تدخل السلطة التشريعية فى أعمال أعلى محكمة فى مصر قد يفقدنا جميعا ثقة المجتمعات الدولية فى استقلال القضاء المصرى”.

المصدر : الاخبار المصرية

Advertisements

«جدوى»: الرهن العقاري يرفع أسعار المنازل

يوليو 5, 2012 § أضف تعليق

توقع تقرير اقتصادي حديث أن يؤدي توافر الرهون بعد إقرار قانون الرهن العقاري، أخيراً، إلى ارتفاع الطلب على المساكن، ما يسهم في رفع أسعارها على المدى القصير، وربما يتسبّب في رفع تكلفة الأرض، وهو أمر ظل يشكل عائقاً أمام توافر المساكن لذوي الدخل المنخفض والمتوسط في الماضي. ويعتقد التقرير الصادر عن دائرة الاقتصاد والبحوث في ”جدوى للاستثمار”، أن منافع نظام الرهن العقاري وإحساس المواطن به يتطلب بعض الوقت، إلا أن أثره الإيجابي في سوق الأسهم سيكون واضحاً رغم احتمال تراجعه بعد انقضاء الفورة الأولى. وبغض النظر عن ذلك، فإن الملامح المستقبلية بفضل إجازة قانون الرهن العقاري تعتبر واعدة للقطاعات التالية على المدى الطويل. وأشار التقرير إلى أن المصارف ستكون المصدر الرئيس للتمويل العقاري وستحظى الأكثر تغلغلاً بينها في سوق التمويل الشخصي بالفائدة الأكبر، فضلاً عن التأمين، حيث يجب على حاملي الرهن العقاري الحصول على بوليصة تأمين لتغطية المخاطر المرتبطة بالقروض الكبيرة طويلة الأجل، وكذلك يتيح لشركات التطوير العقاري لعب دور أكبر في توفير المساكن في المملكة، مبينا أن قطاع الأسمنت والبناء والتشييد سيؤدي بنظام الرهن العقاري مع مرور الوقت، إلى زيادة حجم أعمال التشييد والبناء في مجال المساكن، ما يدعم أرباح الشركات العاملة في مجال توفير المواد الخام الضرورية وخدمات البناء.

وفي مايلي مزيدا من التفاصيل:

قال تقرير اقتصادي حديث أن قانون الرهن العقاري سيسهم في معالجة مسألة التمويل، إلا أن ذلك لن ينعكس فوراً على توافر المساكن أو مقدرة المواطنين على شرائها. وتوقع التقرير أن يؤدي ارتفاع الطلب الناتج عن توافر الرهون إلى رفع أسعار المساكن على المدى القصير وربما يتسبب في رفع تكلفة الأرض وهو أمر ظل يشكل عائقاً أمام توافر المساكن لذوي الدخل المنخفض والمتوسط في الماضي.

ويعتقد التقرير الصادر عن دائرة الاقتصاد والبحوث في” جدوى للاستثمار”، أن منافع نظام الرهن العقاري وإحساس المواطن به يتطلب بعض الوقت إلا أن أثره الإيجابي في سوق الأسهم سيكون واضحاً رغم احتمال تراجعه بعد انقضاء الفورة الأولى. وبغض النظر عن ذلك، فإن الملامح المستقبلية بفضل إجازة قانون الرهن العقاري تعتبر واعدة لعدد من القطاعات على المدى الطويل.

وأشار التقرير إلى أن المصارف ستكون المصدر الرئيس للتمويل العقاري وستحظى الأكثر تغلغلاً بينها في سوق التمويل الشخصي بالفائدة الأكبر، فضلا عن التأمين حيث يتوجب على حاملي الرهن العقاري الحصول على بوليصة تأمين لتغطية المخاطر المرتبطة بالقروض الكبيرة طويلة الأجل، وكذلك يتيح لشركات التطوير العقاري لعب دور أكبر في توفير المساكن في المملكة، مبينا أن قطاع الأسمنت والبناء والتشييد سيؤدي نظام الرهن العقاري مع مرور الوقت إلى زيادة حجم أعمال التشييد والبناء في مجال المساكن ما يدعم أرباح الشركات العاملة في مجال توفير المواد الخام الضرورية وخدمات البناء.

وأضاف: يقتضي النظام إدراج شركات الرهن العقاري الجديدة في سوق الأسهم المحلية وهي عملية يجب التعاطي معها بحذر لتفادي الاضطراب الذي اكتنف أسهم شركات التأمين. وأوضح التقرير تباين التقديرات حول ملكية المساكن في السعودية، لكن يشار بصفة عامة إلى أن أقل من نصف السكان يملكون مساكن خاصة بهم، ويعزى التقرير إلى أنه ليس في مقدور المواطنين من ذوي الدخل المنخفض والمتوسط تحمل تكلفة امتلاك مسكن خاص، مما ساهم في خلق عجز في المساكن لهذه الشرائح من السكان، ونتج عن ذلك ارتفاع الإيجارات بصورة حادة بمتوسط سنوي بلغ 11,4 في المائة بين عامي 2007 و2011، وأصبح توافر السكن بتكلفة معقولة يمثل هاجساً للكثيرين.

ولفت التقرير إلى أن المصارف وبعض شركات التطوير العقاري تمول المساكن منذ فترة، إلا أنها وبصفة عامة تلجأ لفرض معايير متحفظة مما أدى للحد من انتشار تطبيق الرهن العقاري. وبيّن أن الدين بضمان الرهن العقاري يشكل نحو 2 في المائة من الناتج الإجمالي في السعودية، مقارنة بأكثر من 70 في المائة من الناتج الإجمالي في أمريكا وبريطانيا. وأضاف: يتلخص التخوف الرئيس لمؤسسات الإقراض في الغموض القانوني بشأن الحجر على العقار المرتهن. وتتمثل أهمية نظام الرهن الجديد في أنه ينظم عملية نزع العقار وبالتالي يمنح مؤسسات التمويل العقاري المزيد من الثقة في تقديم القروض. وينص النظام الجديد على أن الدائن يتقدم على جميع الدائنين في المرتبة في استيفاء الدين في حال إعسار المدين.

وقال التقرير إن سهولة الحصول على التمويل العقاري يؤدي إلى تطوير معايير البناء والارتقاء بمستوى الشفافية، حيث يتوجب على المطورين العقاريين الحصول على الترخيص اللازم ويؤكد قابلية العقار للرهن، مما يشجع المطورين على التوسع وشراء مواد البناء مثل الأسمنت بكميات كبيرة ويؤدي بالتالي إلى خفض الأسعار. وتوقع التقرير أيضا، مساهمة القانون الجديد في تسهيل إجراءات تسجيل الأراضي والعقار ويحد من إدعاء عدة أطراف امتلاك قطعة أرض واحدة وهي مشكلة حالت دون تطوير بعض الأراضي.

واعتبر التقرير تمرير نظام الرهن كافياً للانتقال فوراً إلى سوق نشطة، بل إن هناك حاجة إلى آلية تستطيع المصارف من خلالها شطب هذه القروض من ميزانياتها العمومية، مشيرا إلى أن القوانين تتضمن إنشاء مؤسسات تقوم بشراء الرهون من المقرضين ومن ثم تسنيدها توطئة لبيعها إلى المستثمرين. ومن شأن هذا الإجراء أن يؤدي إلى إنعاش سوق الصكوك في السعودية ما ينعكس بالمنفعة على جميع الشركات المحلية. أما على المدى القصير، فربما يؤدي عدم وجود سوق للدين طويل الأجل إلى تعقيد عملية تسعير الرهن.

وبين التقرير أن التوسع في تملك المساكن ينضوي على منافع اقتصادية كبيرة حيث يعتبر المسكن أصل يستطيع الفرد استخدامه كضمان للحصول على قرض وبالتالي استغلال هذا القرض لتمويل أعمال تجارية صغيرة أو مشاريع أخرى منتجة. كذلك يعتبر المسكن أصل تزداد قيمته بمرور الوقت وبالتالي فهو مصدر مهم لتنمية الثروة. علاوة على ذلك، من شأن التوسع في تملك المساكن أن يسهم في حفز الاستهلاك المحلي حيث يتفوق إنفاق أرباب المنازل في مشتريات الأثاث والسلع المنزلية على ملاك العقار في الغالب. ولا يرجح التقرير استجابة فورية كبيرة رغم المنافع الجلية للنظام على المدى الطويل، لأن مؤسسات الإقراض تحتاج لاختبار نظام الرهن قبل الاقتناع الكامل به الأمر الذي يتطلب بعض الوقت وحدوث حالات إخفاق منتظمة في السداد من المقترضين الجدد. وأضاف التقرير:”ربما لا يقتنع الدائنون بالكامل بالتشريع الجديد إلى حين معرفة المقدرة على استرداد الموارد من بيع العقار المنزوع؛ يشترط القانون البيع عن طريق المزاد في حالة النزع الجبري”، مبينا أنه قد يلجأ العديد من طالبي الرهن إلى تأمين التمويل لبناء مساكنهم من الصندوق العقاري عوضاً عن مؤسسات الإقراض. وقد لجأت حكومة المملكة إلى رفع موارد صندوق التنمية العقاري الذي توظفه في تمويل المساكن (وبالتالي مقدرته على الإقراض) بدرجة كبيرة خلال السنوات القليلة الماضية، كان آخرها في آذار (مارس) 2011 بقيمة بلغت 40 مليار ريال. فضلاً عن ذلك، تم إجراء إصلاحات داخلية بهدف ضمان صرف الأموال إلى مستحقيها بصورة أسرع. ونرجح أن تأتي قروض الصندوق العقاري أرخص من قروض الرهن وأن تكون إجراءات الحصول عليها أسهل لكثير من المقترضين، رغم أن بعض موارد ميزانية الصندوق ستخصص لتوفير ضمانات للرهون التي يصدرها القطاع الخاص.

وكان مجلس الوزراء قد صادق الإثنين الماضي، على نظام الرهن العقاري الذي يعتبر خطوة مهمة في توسيع المقدرة على امتلاك المساكن والتعاطي مع إحدى القضايا الاجتماعية الملحة للكثيرين في المملكة، فضلاً عن فوائده العديدة للاقتصاد. إلا أن جني الفوائد الكاملة لنظام الرهن العقاري سيستغرق بعض الوقت وربما يكون الأثر المباشر محدوداً على المدى القصير. وبين التقرير أن إجازة قانون الرهن العقاري استغرقت عدة سنوات وكان من بين أسباب ذلك أن القانون اقتضى تشريعاً معقداً، فبدلاً عن قانون واحد تمت المصادقة على حزمة من خمسة قوانين لا توفر الإطار العام لتطبيق عقود الرهن العقاري فحسب، بل تعالج مسألة التسجيل العقاري وإنشاء شركات التمويل. ولا تزال السياسات العامة واللوائح التنفيذية وإجراءات منح التراخيص قيد الإعداد ويتعين إصدارها خلال 90 يوماً من تاريخ إجازة النظام. وبموجب أنظمة الرهن العقاري سيتم اعتماد صيغة الإجارة في توفير التمويل.

125 مليوناً تضع الاتحاد ضمن أفضل 50 نادياً في العالم

يوليو 5, 2012 § أضف تعليق

اتخذت مجموعة المستقبل برئاسة لؤي قزاز خطوات متسارعة لأجل إنهاء ملفها الانتخابي استعدادا للدخول في انتخابات نادي الاتحاد المنتظرة، حيث أجرى رئيس أعضاء الشرف محمد فايز اتصالا بمرشح الرئاسة القزاز لحثه على ضرورة تقديم ميزانية تقديرية للموسم المقبل قادرة على تلبية احتياجات النادي في ظل الأزمة الراهنة التي تحاصره، ما دعا الأخير لعقد سلسلة من الاجتماعات مع أعضاء مجموعته في مكتبه الخاص في جدة لتدارس الأمر والخروج بنتيجة.
الورقة الأولى والخاصة بالشئون المالية والتي تضمنتها أوراق عمل الإدارة المرشحة والتي حصلت عليها «عكاظ» أقرت خلالها الإدارة مبلغ 125 مليون ريال كميزانية مقدرة للموسم المقبل، شملت 47 مليونا قيمة عقد الاتصالات و 3 ملايين عائد جوال الاتحاد و 6.5 مليون من قناة العميد، إلا أن هذا المبلغ تم سحبه من قبل الرئيس المكلف المستقيل أيمن نصيف، و 13.5 مليون قيمة إيرادات النقل التلفزيوني من دخل المباريات، على أن تستكمل بـ 55 مليونا من أعضاء الشرف، وقد استطاع لؤي قزاز توفير 22 مليونا حتى الآن سيتم ضخها في النادي بعد استلامه لرئاسة النادي رسميا.
فيما اعتمدت الورقة الثانية الخاصة بالتنظيم الإداري الهيكل التنظيمي للنادي، حيث أوجدت 9 لجان تنفيذية و 7 إدارات، إلى جانب منصب رئيس النادي ونائب الرئيس، بعد إلغاء منصب مشرف كرة القدم وتسليم الأمور إلى المدرب ليكون هو المدير الفني للفريق مع وجود إداري فقط، وقد جاءت المهام كما يلي الرئيس، نائب الرئيس، مدير المشاريع الخاصة، مدير الفعاليات والمناسبا، مدير الاتصال، مدير التطوير الرياضي، مدير عضويات النادي، المدير المالي والسكرتارية التنفيذية.
أما اللجان فحددت بلجنة التسويق والموارد المالية، لجنة التطوير والاحتراف، لجنة الخصخصة، لجنة «اتحادي» للتواصل مع كرة القدم، اللجنة الإدارية، لجنة الألعاب المختلفة، العلاقات العامة والإعلام ولجنة الخدمات والتقنية.
وضمت الورقة الثالثة الأهداف حيث وضعت الإدارة المرشحة عددا من الأهداف تسعيى إلى تحقيقها من بينها :
ــ بناء جيل جديد من أعضاء الشرف وإدارات مستقبلية للنادي.
ــ إعادة الفريق الأول لكرة القدم للمنافسة في تحقيق البطولات.
ــ إيجاد مصادر دخل ثابتة.
ــ العمل على دخول نادي الاتحاد ضمن أفضل 50 ناديا في العالم خلال 5 سنوات. فيما حملت الورقة الرابعة مسمى «الأعضاء»، حيث حددت مجموعة المستقبل 100 عضو سيعملون ضمن الإدارة المرشحة، منهم 11 عضوا رسميا في مجلس الإدارة المنتخب و89 يعملون ضمن اللجان والإدارات التابعة لمجلس الإدارة، ومن بين أبرز المرشحين أسامة أمين أبو الحسن، أسعد أبو الجدايل، إياد محمد مشيخ، مصطفى عبدالسلام باناجة، أحمد عبدالمجيد باناجة، يوسف عبداللطيف باناجة، إبراهيم محمد بترجي، أحمد فؤاد بنان، بدر زهير فايز، أيمن وجيه الطويل، حسام طارق المرزوقي، رائد عبدالرؤوف كيال، هشام علوي كيال، عبدالرشيد عبدالعزيز جمجوم، زياد يوسف عشماوي، سعود بن محمد بن معمر، سهم حسن جمجوم، قصي حسن جمجوم، نواف خالد المرزوقي، محمد خالد المرزوقي، فراس أسعد عبدالكريم، شادي وجدي زاهد، طراد عصمت ناظر، طي عبدالفتاح ناظر، عادل محمد جمجوم، عبدالله فؤاد أكبر، أحمد يوسف محتسب، عمر أحمد مسعود، فيصل بن فتن العبدلي، أديم العبدلي، فراس التركي، فؤاد وجيه الطويل، لؤي محمد مشيخ، محمد إبراهيم أفندي، محمد أحمد فتيحي، محمد مازن بترجي، مروان منير رفه، هاشم عدنان لاري، هتان عبدالرزاق بكر، يوسف رضا علي زينل، بندر محمد الرشيد، جميل عصام عطار، حامد محمد فايز، حسام عصمت السعدي، سندي عصمت السعدي، حسن عبدالقادر الفضل، خالد عمر بادغيش، سمير سالم باجنيد، طارق حسين لنجاوي، هيثم توفيق رحيمي، وائل فؤاد جمجوم، ياسر عبدالله بكر، ياسر محمد باحارث، خالد سعيد شويعر، عاطف أسعد قنديل، فيصل محمد رحيمي، أحمد يوسف آل معينا، أحمد سمراني، وائل فضل بافقيه وعبدالله محمود نصيف.
وكانت مجموعة المستقبل قد سجلت زيارات لعدد من أعضاء الشرف يتقدمهم الأميران طلال بن منصور وخالد بن فهد، إبراهيم أفندي، حسين لنجاوي، أمين أبو الحسن، عبدالرزاق بكر، أسعد عبدالكريم، عبدالله بكر، أحمد مسعود ومنير رفه، حيث أكدوا للمجموعة وقوفهم معها.

تصريحات غير مسئولة

يوليو 4, 2012 § أضف تعليق

سواء اتفقنا أو اختلفنا مع الدكتور محمد مرسى من حيث توجهه السياسى أو خلفيته الاخوانية، فهناك حقيقة واحدة واضحة وضوح الشمس ألا وهى أنه أول رئيس جمهورية منتخب من الشعب المصرى بارادته الحرة، وفى أول انتخابات رئاسية حقيقية تشهدها البلاد فى تاريخها.

وهذا يعنى أن الدكتور محمد مرسى أصبح رمزا لمصر والمصريين بكل طوائفهم وتوجهاتهم السياسية والدينية، وأن ما يمس الدكتور مرسى هو بالقطع يمس مصر بأكملها.

أقول هذا فى سياق الحديث عما قاله الفريق ضاحى خلفان، قائد شرطة دبى، حول فوز الدكتور محمد مرسى برئاسة الجمهورية، وأن هذا الاختيار اختيار غير موفق، وإن مغبة هذا الاختيار لن تكون بسيطة على الناس الغلابة وفقا له.

فهذه التصريحات تعتبر تدخلا سافرا فى الشئون الداخلية المصرية، وهى مرفوضة شكلا ومضمونا من مسئول فى دولة شقيقة، وحسنا ما فعلته الخارجية المصرية من استدعاء السفير الإماراتى بالقاهرة للاستفسار عن هذه التصريحات غير المسئولة والتى لا تتناسب مع طبيعة العلاقات المتميزة بين البلدين، ولا تتفق مع المواقف الصادرة عن أرفع مستويات الدولة الإماراتية، التى رحبت بنتائج أول انتخابات رئاسية ديمقراطية بمصر فى أعقاب ثورة 25 يناير.

فبدلا من أن يهنئ الفريق خلفان المصريين ويتمنى لهم التوفيق فى المرحلة المقبلة، باعتبار أن مصر هى محور العالم العربى والشرق الأوسط، وأن ما يحدث فيها يؤثر سلبا أو إيجابا على بقية الدول العربية، خلق بتصريحاته هذه أزمة بدون أى لازمة، فى وقت تخطو مصر أول خطواتها نحو الديمقراطية ودولة القانون والحرية والمساواة، وفى وقت تحتاج الشقيقة الكبرى مصر لكافة اشقائها العرب.

يجب أن يعرف، الفريق خلفان، جيدا أنه لا وصاية على الشعب المصرى بعد أن قام بثورته العظيمة فى 25 يناير بعد عقود من الظلم والفساد والقهر والاستبداد، وأنه الآن أصبح يتمتع بحريته وعلى وعى كامل بكافة حقوقه، ولن يرض أن تهان كرامته أو تسلب حريته من أى جهة مهما كان، فدعك فى شئون بلدك يا سيادة الفريق ولا تدخل فى شئون الآخرين.

الرعب الاسرائيلي من مصر بعد محمد مرسي

يوليو 3, 2012 § أضف تعليق

الاخبار المصرية

يديعوت: الجيش المصرى سيسعى لتطبيق النموذج التركى والمصريون سيؤيدونه خوفًا من سيطرة الإسلاميين بعد فوز مرسى

أعدت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية تقريرا مطولا عن العلاقة المستقبلية بين الرئيس المصرى محمد مرسى والمجلس العسكرى، قائلة: “إنه منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسنى مبارك من السلطة، وإعطاء جنرالات الجيش دستورا فريدا من نوعه وإعطاء لنفسه صلاحيات مستقلة عن السلطة التنفيذية متمثلة فى رئيس الجمهورية وحكومته أقوى مما كانت عليه عندما كان حاكما للبلاد مع انتخاب الرئيس الجديد ذى الخلفية الإسلامية، يؤكد تبنى المؤسسة العسكرية النموذج التركى، متسائلة فى الوقت نفسه، هل سيساعد هذا الأمر على إبقاء مصر علمانية وحفظ حقوق الأقليات؟.

وقالت يديعوت “الآن مصر لديها رئيس منتخب وتعيش فى مجتمع حر وديمقراطى، وعلى ما يبدو فإن جنرالاتها أقوياء، ويقومون بنسخ النموذج التركى، كما أنه أبقى قوته العسكرية وفى الوقت نفسه سمح بتسليم السلطة لحكم مدنى كامل مع بعض الزخارف الديمقراطية”.

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية أن هذا النموذج لا تتباهى به تركيا الآن، ولكن هذا النموذج من الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضى جعل المواطن العادى يتطلع لبقاء الجيش فى هذه المكانة للحفاظ على مدنية الدولة.

وزعمت يديعوت أن جنرالات المجلس العسكرى الذين سيطروا على السلطة فى مصر انتقلوا إلى هوية القوى الأخرى قبل الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التى جرت فى 16 و17 يونيو وأعلنوا انتصار محمد مرسى مرشح جماعة “الإخوان المسلمين” فى الانتخابات، وتم تنصيبه رئيسا.

وادعت الصحيفة العبرية أن مصر التى أجرت فى الآونة الأخيرة مفاوضات سرية للتوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة، أصبح لدى الجيش حاليا القوة البرلمانية الكاملة وعملية المراقبة للتفاوض على كتابة الدستور الجديد، مضيفة أن هذا لم يكف وأصبح للمجلس العسكرى الكلمة الأخيرة فى السياسة الخارجية والأمنية.

وقالت يديعوت إن المجلس العسكرى زرع بذور ترتيب تقاسم السلطة عقب الإطاحة بالرئيس السابق محمد حسنى مبارك فى 11فبراير 2011 مباشرة، وأن الجنرالات أمروا بترجمة دستور تركيا عام 1982 إلى اللغة العربية وفقا لدراسة أعدها الباحث الأمريكى ستيفن كوك بمجلس العلاقات الخارجية الأمريكية ومقرها نيويورك.

ونقلت يديعوت عن خبراء استراتيجيين قولهم “إن الجنرالات يريدون حالة فريدة من نوعها فى الدستور الجديد لتكون المؤسسة العسكرية مستقلة عن السلطة التنفيذية، بل وأقوى مما كانت عليه، بعكس الجيش الإسرائيلى الذى يؤدى سياسات دولته على نحو مباشر أو غير مباشر”.

وأشارت يديعوت إلى أنه فى الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضى أراد الجيش التركى الحصول على فرض سيطرته على الدولة وحماية الطابع العلمانى للبلاد، مضيفة أنه على الرغم من أن مصر لم تكن علمانية، مثل تركيا إلا أن وجهة النظر العامة تبدو بأن دوافع المصريين ورغبتهم فى منع قوة الإخوان المسلمين وتحقيق مكاسب للإسلاميين فى الحكومة الجديدة.

وقالت الصحيفة العبرية: “إن المصريين يريدون أن يحذوا حذو النموذج التركى بالرغم من أن تركيا قد غيرت هذا الطابع منذ عقد من الزمان وتعرضت السلطة السياسية للجيش بصورة رئيسية للحكومة التى يقودها الإسلاميون والتى اكتسبت تأييد الرأى العام على نطاق واسع”.

صحيفة معاريف

معاريف: مبعوث نتانياهو يلتقى مسئولين مصريين بالقاهرة سرًا دون مقابلة “مرسى”.. أكد للمشير ولرئيس المخابرات رفض تل أبيب تعديل “كامب ديفيد”.. وشدد على استعادة الأمن فى سيناء

كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية اليوم الاثنين، أن المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الإسرائيلى المحامى يتسحاق مولخو زار القاهرة سرا عصر أول يوم بعد إعلان تنصيب محمد مرسى مرشح جماعة “الإخوان المسلمين” رئيسا لمصر.

وأوضحت الصحيفة العبرية أن مولخو التقى فى القاهرة مسئولين أمنيين كبارا على رأسهم رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء مراد موافى بالإضافة إلى رئيس المجلس العسكرى الأعلى المشير حسين طنطاوى.

وعن تفاصيل اللقاءات التى أجراها المبعوث الإسرائيلى فى القاهرة، قالت معاريف إن مولخو أكد للمسئولين المصريين ضرورة مواصلة التعاون الأمنى بين البلدين، مشددا على أن إسرائيل تتوقع من مصر تطبيق سيادتها على شبه جزيرة سيناء ومواجهة المهربين والجماعات المسلحة، مضيفة أنه أوضح للمسئولين المصريين معارضة تل أبيب تغيير الملحق العسكرى الملحق باتفاقية “كامب ديفيد ” للسلام.

وأضافت معاريف، أن مولخو شدد على على ضرورة تحقيق مصر لسيادتها فى سيناء، بزعم أنها أصبحت منطقة ينعدم فيها القانون ويعمل بها جنبا إلى جنب المهربين والمنظمات الإرهابية المختلفة.

وزعمت الصحيفة العبرية أن المسئولين المصريين أوضحوا لمبعوث رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتانياهو أن حركة “حماس” فى قطاع غزة هى المسئولة عن ما يحدث فى غزة وعلى الحدود.

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية أن تل أبيب تعارض بشدة أى تغيير فى البنود الأمنية لاتفاق السلام بين إسرائيل ومصر، على الرغم من أن هناك أصواتا داخل المؤسسة العسكرية المصرية تطالب بإجراء تغييرات.

وقالت معاريف إنه تمت مناقشة التنسيق الأمنى بين السلطات الأمنية فى إسرائيل والجيش المصرى كما تمت مناقشة السلوكيات المختلفة لمساعدة مصر فى التعامل مع الفوضى السائدة فى سيناء خاصة الوضع على الحدود، على حد قولها.

وأضافت معاريف أنه تم الاتفاق على تمركز قوات “كوماندوز” مصرية عند نقاط مختلفة ومحددة على طول الحدود المصرية مع تل أبيب.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن إسرائيل تخشى بشدة من تدهور الأوضاع والعلاقات بين الجانبين عقب انتخاب مرسى مرشح الإخوان المسلمين رئيسا لمصر لأنه سيحاول التغيير فى اتفاق السلام.

وكشفت معاريف أن مولخو كان قد التقى فى العاصمة البلجيكية بروكسل يوم الأربعاء الماضى وناقش مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبى كاثرين أشتون، كيفية التعامل مع مرسى وضغط وزراء الخارجية الأوروبيين عليه للحفاظ على معاهدة السلام مع إسرائيل.

وقالت معاريف إن مولخو لم يناقش فقط الأوضاع الأمنية على الحدود المصرية الإسرائيلية بل اقترح أيضا توسيع التعاون الاقتصادى بين البلدين مع التركيز على اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة “الكويز”، مضيفا أن هذا التعاون التجارى يوفر حافزا بين الشركات فى كل من إسرائيل ومصر لفتح مناطق للتجارة الحرة وتصنيع معفاة من الرسوم الجمركية لسوق الولايات المتحدة.

من جهة أخرى، نقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية عن محمد البلتاجى أمين حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة “الإخوان المسلمين” قوله، إن على رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتانياهو أن يعلم بأن الأمور ليست مثل السابق، وأنه انتهى زمن تخويفه للإدارة المصرية.

ورأى البلتاجى أن هناك أوضاعا لابد من تصحيحها مثل دخول الإسرائيليين إلى سيناء بدون تصريح.

صحيفة هاآرتس

دراسة لمعهد “بن جوريون”: إسرائيل ستغير منظومة التخطيط الاستراتيجى وستعيد فتح ملفات “الجبهة المصرية”.. والجيش الإسرائيلى يرفع مستوى تأهب قواته لتعزيز قوته على حدود مصر

قالت صحيفة “هاآرتس” الإسرائيلية خلال تقرير لها إنه فى ظل أجواء الشرق الأوسط المليئة برياح التغيير وعقب إعلان فوز مرشح “جماعة الإخوان المسلمين” الدكتور محمد مرسى تلبدت سماء تل أبيب بالغيوم وتشوشت الصورة لدى زعمائها ووزراء حكومتها وقادة جيشها وأصبح المشهد السياسى والأمنى من الناحية الاستراتيجية بالنسبة لإسرائيل مرسوما بعدم اليقين.

وبالرغم من حرص الرئيس المصرى الجديد المنتخب فى أول خطاب له بعد إعلان النتيجة الرسمية لانتخابات الرئاسة المصرية منذ عدة أيام على توصيل رسائل طمأنة لدول العالم خاصة إسرائيل على تعهده بالحفاظ على كل الاتفاقات الدولية التى وقعتها مصر من ضمنها اتفاقية “كامب ديفيد” للسلام مع إسرائيل إلا أن تل أبيب بأجهزتها الأمنية والمخابراتية المختلفة تكن كل عداء وقلق وتخوف للنظام المصرى الجديد تحت غطاء “الإسلام السياسى”.

وقالت صحيفة “هاآرتس” الإسرائيلية إن المسئولين فى تل أبيب أصيبوا بحالة من الارتباك فى أعقاب إعلان مرسى برئاسة مصر، فبينما أعرب مسئولين عن أملهم بأن يحافظ الرئيس الجديد على معاهدة السلام بحكم المصالح الاستراتيجية المشتركة بين الجانبين، دعا آخرون إلى إعادة النظر فى طبيعة العلاقات بين الأطراف فى المنطقة من خلال ترميم ما يسمى بـ”محور الاعتدال” وتعزيز العلاقات مع السعودية والأردن والسلطة الفلسطينية.

وعكست هاآرتس انعكاس صعود “الإخوان المسلمين” إلى سدة الحكم فى مصر، حيث أكدت أن صعودهم سيكون له انعكاسات مباشرة على مستقبل المنطقة من الناحية العسكرية والأمنية، موضحة أن هذا الواقع الجديد سيفرض على قادة إسرائيل أن يعيدوا التفكير فى منظومة التخطيط الاستراتيجى وإعادة فتح ملفات الجبهة المصرية التى أغلقت منذ عقود ظل فيها النظام السابق بقيادة الرئيس المخلوع حسنى مبارك حارسا أمينا لمصالح إسرائيل من الجبهة الغربية لتل أبيب.

فبالرغم من ميزانية الدفاع الإسرائيلية المنهكة التى تصارع على الصمود فى وجه الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية التى تفاقمت فى الشارع الإسرائيلى فى ظل التوقعات بمزيد من التراجع الاقتصادى المتأثر بالأزمة المالية بالدول الغربية، وأن هذه الميزانية مطالبة اليوم بالتعامل مع “سيناريوهات الرعب” المستقبلية المتطرفة تتحول فيها مصر من حليف إلى عدو.

وأكدت دراسة لمعهد “بن جوريون” للدراسات الاستراتيجية نقلتها الصحيفة العبرية أن الحلقة الأضعف فى هذه السيناريوهات هو شبه جزيرة سيناء التى تفتقد إسرائيل القدرة على التحرك فيها لمواجهة التهديدات المنطلقة منها إلى جانب حالة العمى الاستخبارى المتراكم منذ عقود من الإهمال وتقييد حرية الحركة عسكريا بسبب اتفاق السلام الهش والحساس.

ووفقا لتقديرات المحللين والخبراء الاستراتيجيين الإسرائيليين فإن التهديد الأمنى لإسرائيل سيتحول فى شبه جزيرة سيناء من تكتيكى على يد جماعات مسلحة غير منظمة أو منظمة إلى تهديد استراتيجى عندما يقترب الجيش المصرى من الحدود مع إسرائيل وعندما يتعامل بندية مع إسرائيل.

وأوضح المحللون الإسرائيليون أن هذا الأمر لن يكون فعليا بحكم أن المواجهة بين الرئيس الجديد وقيادة المجلس العسكرى تحتاج إلى مدة زمنية إلى حين إخضاع الجيش المصرى إلى حكم الدولة.

وفى ظل الأوضاع الأمنية الحالية والمستقبلية فى شبه جزيرة سيناء فإن إسرائيل لن تجد نفسها مضطرة للتصرف بسطحية مع الأمور بشكل يهدد مستقبل عملية السلام ولكنها ستكون بحاجة إلى ترميم الأدوات الاستخبارية وتطويرها فى سيناء، إلى جانب إعادة تشكيل قواتها العسكرية فى الجبهة الجنوبية لمواجهة أى تهديد مستقبلى وهذا يتطلب وقتا وجهدا وأموالا كثيرة تجد إسرائيل صعوبة فى توفيرها، وأن الجدار الفاصل على الحدود بين مصر وإسرائيل فى هذه الحالة لن يكون ذا أهمية كبرى.

وأوضحت دراسة معهد “بن جوريون” للدراسات الاستراتيجية أنه على الجانب الآخر من المعادلة الأمنية مع مصر هو قطاع غزة الذى تنفس الصعداء بصعود مرسى إلى سدة الحكم، فى حين ترى حركة “حماس” التى تحكم سيطرتها على قطاع غزة فى مصر بحلتها الجديدة سندا لمشروعها وبالتالى فإن إسرائيل ستكون مقيدة اليدين لأن الرئيس الجديد لن يسمح لها بالاستفراد بقطاع غزة مرة أخرى.

وجاء فى الدراسة أن القيادة الإسرائيلية بدأت تدرك أن قطاع غزة بدأ يخرج عن السيطرة وهى باتت تسلم بواقع ترى فيه حماس تتسلح وتتعاظم قوتها العسكرية تحت أعينها وهى لا تستطيع أن تحرك ساكنا خوفا من الشقيق الأكبر لحماس بعد مرسى وهى مصر بقيادة مرسى، وهذا ما عبر عنه أحد القادة العسكريين عندما قال خلال جولة التصعيد الأخيرة: “إن إسرائيل تشترى الهدوء من قطاع غزة حتى لوكان ثمن ذلك تعاظم قوة حماس العسكرية”.

وقالت الدراسة الإسرائيلية إنه من الناحية السياسية فإن الواقع الجديد فى مصر أعاد رسم الخارطة الجيوسياسية فى الشرق الأوسط، وأن فوز محمد مرسى برئاسة مصر سيكون بمثابة تدشين رسمى لمرحلة جديدة فى تاريخ المنطقة تتشكل خلالها محاور جديدة أهم معالمها صعود التيارات الإسلامية فى شمال أفريقيا وتعزيز نفوذ القوى الرافضة للهيمنة الغربية والقوة الإسرائيلية بما فى ذلك تركيا وحركات المقاومة فى لبنان وفلسطين فى المقابل يتهاوى نجم التيارات الموالية للغرب فى وقت يفقد فيه الأخير أدوات قادرة على التدخل لتغيير هذا الواقع.

وفى السياق نفسه، يسود لدى المنظومة العسكرية والأمنية الإسرائيلية حالة من القلق والترقب الشديدين، عقب تولى مرسى مقاليد الحكم فى مصر، مما دفعهم إلى رفع مستوى التأهب على الحدود الجنوبية، والدفع بمزيد من الوسائل القتالية الحديثة بالإضافة إلى المعدات الاستخباراتية، والمطالبة بزيادة فى الميزانية، تحسباً لأى خطر قد يواجه “إسرائيل” من جارتها الجنوبية.

وذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية فى تقرير مطول لها أن دخول مرسى إلى قصر الرئاسة فى القاهرة يحرم عيون كبار مسئولى المنظومة الأمنية من النوم، الأمر الذى دفعهم إلى رفع مستوى التأهب على الحدود الجنوبية، والدفع بمزيد من الوسائل القتالية والمعدات الاستخباراتية هناك.

ونقلت الصحيفة العبرية عن أحد المسئولين الكبار بالجيش الإسرائيلى قوله:” لا يمكننا البقاء غير مبالين بالإضرابات التى تمر على دولة ذات جيش قوى من هذا القبيل، هذا العصر الجديد الذى دخلت فيه هذا الأسبوع بلد النيل ربما يعطى الأمل لملايين المصريين، ولكن على الجانب الآخر من الحدود انتخاب مرسى خلفاً لمبارك يحرم النوم من عيون كبار مسئولى المنظومة العسكرية والأمنية”.

وأضاف المصدر العسكرى الإسرائيلى: “فى الجيش الإسرائيلى درست مؤخراً عدة سيناريوهات داخل الجيش، من ضمنها الاستعدادات المستقبلية ضد مصر، وكان من ضمنها استثمار 15 مليار شيكل على مدى الخمس سنوات القادمة فى الجبهة الجنوبية”.

وأوضح الضابط الإسرائيلى:” خلال السنوات الماضية ركز الجيش الإسرائيلى كامل اهتمامه على الجبهة الشمالية، وعلى قطاع غزة، ولكن فى أعقاب التطورات الأخيرة فى مصر، وعلى رأسها تصريحات مرسى قبل انتخابه، التى قال فيها أنه يجب إعادة النظر فى معاهدة السلام مع إسرائيل، جعلت المنظومة العسكرية تكرس من وقتها الكثير للتفكير العميق على جارتها الجنوبية”.

ووصفت الصحيفة العبرية الجيش المصرى بأنه جيش “بمواصفات غربية” حيث يعتبر الجيش المصرى أكبر الجيوش العربية فى أفريقيا بل وفى العالم العربى بأكمله، ويعتبر واحد من أقوى القوى فى المنطقة، حيث يضم جيشه 470 ألف جندى وضابط فى الخدمة النظامية، و480 ألف جندى احتياط، الأمر الذى يجعله الجيش العاشر فى حجمه على مستوى العالم، وفى المقابل فإن الجيش الإسرائيلى ووفقاً لتقارير غربية يضم أقل من 180 ألف جندى فى الخدمة النظامية، و560 ألف جندى فى الاحتياط، وبالتالى فإن القوة العددية ترجح لصالح الجيش المصرى.

وأوضحت معاريف أنه بالإضافة إلى كون الجيش المصرى من أكبر الجيوش العربية، فهو يتمتع بمنظومة أسلحة متطورة مقارنة مع الدول الأخرى، حيث يمتلك الجيش المصرى 1000 دبابة من طراز “أبرامز” الأمريكية، وسلاح الجو التابع له يمتلك نحو 240 طائرة من نوع “F-16″، و186 من طراز “C” ذات المقعد الواحد، و54 من طراز “D” ذات المقعدين، بالإضافة إلى أن أسطوله البحرى الذى يتكون من نحو220 سفينة، و8 غواصات جميعها من إنتاج روسيا.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن المنظومة الأمنية ستطرح قضية الاستعدادات على الحدود الجنوبية مع مصر على وزارة المالية، ومن المتوقع أن يوضح كبار المسئولين فى وزارة الدفاع الإسرائيلى أنه بدون 15 مليار شيكل المقدرة، لن يكون بالإمكان التصدى لأى خطر من الحدود الجنوبية.

ولفتت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلى إيهود باراك عبر عن دعمه فى السابق لزيادة الميزانية، وتأييده بصورة كاملة لجميع الإجراءات التى يتخذها الجيش على الحدود الجنوبية.

شيرين عرفة تكتب: حتى لا يضيع الجميع

يوليو 3, 2012 § أضف تعليق

مقالات مصرية :

يحكى أنه فى بلدة صغيرة تنعم بالخير والأمان وتحظى بكل ألوان الجمال والنماء ويتخللها نهر بالخير والجود يفيض.. كان يعيش فى كنفها مزارع بسيط لكنه فى الحكمة والحصافة متين.. وكان له عشرة من الأولاد كانوا له خير سند ومعين وكانوا يساعدونه فى زراعة أرضهم التى كانت لهم بمثابة كنز وفير.. تأتى لهم بالخير الكثير وكانوا يملكون بيتا فسيحا ينعمون به ويرتعون فى جنباته.. وحظيرة ملأى بما أنعم الله به عليهم من أنعام تعجز العين عن حصرها… ومخازن ملأى بالغلال والمحاصيل التى تجود بها مزرعتهم الخصيبة.. حتى أتت على القرية يوم قبائل تعيش على سرقة خيرات غيرها وتقتات من عرق من تجبرهم على أن يعملون من أجلها.. وكبر الأولاد وهم بين غزاة يأتون ويروحون.. ينهبونهم ويسخرونهم لخدمتهم.. يمنعونهم العيش فى بيتهم بينما يرتعون هم فيه.. يمنعونهم زراعة أرضهم والتمتع بخيراتها.. ويجبروهم على العمل فى أرضهم.. بينما هم يحصدون كل ما تجود به من خيرات.. ثم يلقون إليهم بالفتات.. من بقايا طعامهم.. ويظل الأولاد سنوات عمرهم وهم يكافحون هؤلاء الغزاة.. متحدين بإيمانهم وعزمهم وشجاعتهم التى تفوق أى شجاعة.. فقد كانوا خير جند وأشجع رجال.. وكان هؤلاء الغزاة يعملون دائما على زرع الفرقة والشحناء بينهم… ولكن إخلاصهم فى الدفاع عن بلدتهم ووطنهم كان يوحدهم دائما فى مجابهة أعدائهم…. وحتى حينما أتاهم من هم من بنى جلدتهم ويحملون نفس دمائهم.. أقاربهم وأبناء عمومتهم الذين طمعت نفوسهم فى خيرات تلك الأرض الطيبة الخصيبة.. فكانوا أشد عليهم من الغزاة والأعداء .. فعلوا بهم الأفاعيل… وأذاقوهم الذل والهوان .. وابتلعوا فى بطونهم كل ما تأتى به المزرعة من خيرات.. فنهبوا ما استطاعوا أن ينهبوه.. وجرفوا ما استطاعوا أن يجرفوه .. وقتلوا أغلب حيوانات الحظيرة… والتهموا ما بقى منها.. وخربوا المخازن واستولوا على كل ما بها من غلال.. فكانوا أشد وطأة وأخبث نفسا من الغزاة… وظل الحال هكذا … والأبناء فى صراع مرير طويل ..مرات مع الغزاة المحتلين ..ومرات مع أبناء عمومتهم الطامعين المخربين …سنوات وسنوات حتى تحررت البلدة أخيرا من هؤلاء الغزاة والطامعين ..وصارت ملكا لأبنائها ولم يصدق الأبناء حينها أنفسهم حينما رأوا أن بيتهم الفسيح عاد إليهم وكذلك مزرعتهم الطيبة ..وحظيرتهم ومخازن غلالهم…وكانت فرحتهم عارمة ودهشتهم كبيرة ..أحقا كل شىء عاد ملكا لنا .. وبدأ الأولاد يفكرون كيف سندير تلك المزرعه بعد كل هذا التجريف الذى أتى على الأخضر واليابس فيها وكيف سنرجع الحظيرة كما كانت ومخازن الغلال بعد كل هذا التخريب الذى لحق بهم..وبعد مناقشات مريرة .. وجدالات عقيمة.. اتفق الأبناء أخيرا على أن تكون إدارة المزرعة لأخيهم الأكبر فهو الأقدر والأصلح لإدارتها.. ووافق الجميع على ذلك ..وبقى لهم أن يتفقوا على من سيدير أمور الحظيرة ومخازن الغلال وظل كل واحد من التسعة الباقين يدعى أنه الأحق بإدارة الحظيرة وآخر يدعى أنه الأفضل لمخازن الغلال والأحكم من الباقين.. ولم يستطيعوا أن يتوحدوا حول رأى.. أو يصلوا إلى صيغة توافق تجمع بينهم جميعا وتحسم أمرهم وطلبوا المشورة من أخيهم الأكبر والذى أقر فى البداية بأحقية إدارة الحظيرة ومخازن الغلال لإخوته وبأنه سيكتفى بكونه مديرا للمزرعة ومتحكما فى أمورها.. وأراد أن يقسم إخوته قسمين.. قسم يدير أمور الحظيرة ويعمل فيها وقسم يقوم بحراسة مخازن الغلال ورعاية شئونها وإصلاح ما فسد فيها.. إلا أنه طلب منهم مهلة يفكر فيها حتى يأتيهم بالجواب الشافى .والرد الكافى….ورجع إلى بيته محتارا مهموما يفكر فيما يمكن أن يفعله من أجل حسم ذلك الخلاف بين إخوته حتى لا يصبح شجارا يطحنهم جميعا.. وظل يفكر ويفكر كيف سيقسم إخوته قسمين.. وأى قسم سيدير الحظيرة.. ومن القسم الآخر الذى سيرعى مخازن الغلال حتى أعياه التفكير وكان شديد الإرتباك ..فالأمر محدث لديه ..ولم يعهده قبل ذلك فقرر أن يقترح على زوجته أن تقدم له المشوره ..والتى رأت بدورها ان فى ذلك فرصة لامتلاك كل شىء وأقنعت زوجها أن إخوته عديمى الخبرة لا يفقهون شيئا وأنه إذا قام بتقسيم الأعمال بينهم ..سيؤدى ذلك إلى تناحرهم وستنتهى الخلافات بينهم لتدمير كامل الإرث..ولن تستطيع أن تدير المزرعة إذا لم تكن أنت من تتحكم بالحظيرة وتشرف على عمل الحيوانات التى سترعى فى مزرعتك.. والأحرى لك أيضا أن تدير مخازن الغلال حتى تستتب لك الأمور عندما تريد حصاد مزروعاتك فلا تلتبس عليك أمورك ولا ترتبك أعمالك.. كان كلام الزوجة يحمل بعضا من المنطق كما أنه صادف هوى فى نفس الأخ الأكبر… فسره أن يكون المتحكم فى كل شىء..فهو يعتقد أنه الأجدر على ذلك وأنه الأكثر إخلاصا والأشد حرصا على مصلحة إخوته.. وبالفعل. ما أن أتى الصباح حتى خرج عليهم.. حازما أمره.. مقتنعا برأيه.. ومصمما على أن تؤول إليه إدارة الحظيرة ومخازن الغلال ..وبذلك تصبح له مقاليد كل شىء فى إرث أبيهم.. وحاول أن يقنعهم أن تقسيم الإدارة عليهم سيؤدى حتما لنشوب خلافات قد تهلك معها كل شىء ويكون الجميع خاسرون..خاصة وأن سكان القرى المجاورة.. أو أقاربهم الطامعين الحاقدين الذين يعيشون بالقرب منهم قد يتحينون أى فرصة مواتية للانقضاض عليهم وغزوهم مرة ثانية..وتعهد لهم .. مستوثقا بأغلظ الأيمان أنه سيكون عادلا معهم.. يعطى كل واحد منهم حقه.. ولا يجور على حق أى منهم.. وكان مخلصا فى قوله ..صادقا مع نفسه ومع إخوته…والذين هاجوا بالطبع جميعا حينما سمعوا بذلك وعلا صوتهم بالرفض القاطع.. واتهموا أخيهم بالجشع والطمع.. وأبوا أن يحققوا لأخيهم رغبته فى الاستيلاء على مقاليد كل شىء.. وأحسوا فى نفوسهم بالغبن والظلم الشديد.. فكيف يحرموا جميعهم من أن يديروا أى من ممتلكاتهم.. كيف تسول له نفسه ذلك.. وكان رأى أصغرهم وكان أكثرهم رعونة وتهورا أنه لا حل مع أخيهم سوى الاستعانة بأحد أبناء عمومتهم عليه.. رفض الفكرة بعضهم من العقلاء والمخلصين.. ووافق عليها بعضهم الآخر ممن سيطر الحقد عليهم وأعمى بصائرهم.. وبالفعل اتفق هؤلاء مع أحد أبناء عمومتهم أن يأتى ومعه مجموعة مسلحة بكامل الأسلحة والعتاد على أن تقوم بالاستيلاء على الحظيرة والمزرعة ومخازن الغلال ..فيكون ذلك نكاية فى أخيهم الذى حاول الاستئثار بكل شىء..وجاء أبناء العمومة مدججين بالسلاح ..فرحين بعودة فرصتهم فى نهب وسرقة إرث الأبناء …ولأن الأخ الأكبر قد حمل نفسه مسئولية إدارة كل شىء من زراعة الأرض لحراسة المخازن لرعاية الحظيرة ..وكان بالطبع يعجز عن فعل كل ذلك لوحده .. خاصة بعد أن اتفق الأصغر واثنان آخران على ألا يقدموا أى معونة لأخيهم الأكبر.. ريثما يعجز ويفشل فى مهمته ..إلى أن يحين الوقت وتأتى عصابة أبناء العم فتستولى على كل شىء آملين أن تعود لهم إدارة ممتلكاتهم..على الرغم من يقينهم أنه من المستحيل أن يطمئنوا لتلك العصابة وقد طال ظلمهم لهم قديما..وأطماعهم فى تركة أبيهم لا حدود لها..وجاءت العصابة ومعهم الثلاثة إخوة الذين اجتمع حمقهم مع حقدهم.. واستولى أبناء العم على الحظيرة ومخازن الغلال ..وحاولوا الإستيلاء على المزرعه..لولا إستبسال وشجاعة الإخوة الستة الباقين ومعهم أخيهم الأكبر..

حينما استشعروا عظم خطر ضياع المزرعة التى كافحوا طويلا من أجلها ودفعوا من عمرهم ودمائهم فى سبيل استعادتها.. وكان النصر حليفهم.. حينما أخلصوا فى الدفاع عنها واتحدوا فى سبيل ذلك.. ولم ييأس أبناء العم.. بعد أن عادوا أخيرا إلى البلدة التى طردوا منها من قبل.. بل وأصبحوا يمتلكون فيها ما يعينهم على تنغيص حياة الأبناء.. وتكدير عيشهم.. فلا تستقيم حياتهم داخل مزرعتهم بدون احتياجهم لحيوانات حظيرتهم .. ومخازن غلالهم.. وبات الجميع ليلتهم حائرين..مهمومين ..مجروحين ..لا يملكون سوى تأنيب أنفسهم.. فقد أخطأ الجميع… حينما هزمتهم خلافاتهم ..فلم يتحدوا على ما فيه مصلحتهم..حينما ظن كبيرهم أنه لا حاجة له بإخوته ..واغتر برأيه وحكمته وأراد الاستئثار بكل شىء بحجة أنه الأقدر والأخلص..وآخرون جنى عليهم حمقهم وغبائهم …ولم يتحد العاقلون فيهم لمواجهة تهور الحمقى.. فيا للحسرة وقد دفع الجميع ثمن ذلك …

وحينما أصبح الصبح … نادى الأخ الأكبر على إخوته ..فجاء البعض وتمنع الآخرون ..واقترح عليه أوسطهم أن يذهب بنفسه ليلم شتاتهم و يذهب الأضغان من النفوس ويزيل الأحقاد من القلوب حتى يجتمع الإخوة مرة ثانية يدا واحدة تجابه العدو الغاشم الذى يريد الاستيلاء على كل شىء.. وبالفعل استطاع الأخ الأكبر أن يستميل قلوب إخوته مرة ثانية ويزيل آثار حقد وكره ترسب فى النفوس بعد خلافات مريرة.. إلا أن الأخ الأصغر قد استمر على عناده وحمقه وغبائه ..تحركه أحقاده الدفينة على إخوته.. فيسيطر حمقه على أفعاله ..

اتحد الإخوة جميعا لمجابهة عصابة أبناء العم ..واتفقوا على أن يكون قائدهم فى ذلك أخيهم الأكبر..بعد أن اعترف بخطأه ..وندم على فعله …واحتضن إخوته مرة ثانية ..و تشارك معهم فى إدارة المزرعة واحتمى بهم وجعلهم ظهرا وسندا له فى معركته مع أبناء عمومته المخربين ..ليستعيد كامل إرث أبيه..ومع أنه ظل الأخ الأصغر بحمقه وتهوره وبصوته العالى ..يكذب على إخوته ويتهمهم بالباطل..وينفث فى وجوههم أحقاده وسمومه ..وكان دوما شوكة فى ظهورهم ..وعقبة فى طريق كفاحهم ضد عصابة أبناء العم…إلا أن بقيتهم قد وعيت الدرس.. وقرروا ألا تكون خلافاتهم وأطماعهم سببا جديدا لضياع ما تبقى لهم من إرث أبيهم.. فقرروا التوحد خلف أخيهم الأكبر.. والقتال لآخر نفس يخرج من صدورهم …فالعدو قريب والتركة غالية وهى كل ما يملكون…إن ضاعت ضاعوا جميعا.. وإن بقت.. بقوا معها.

اقتصاديون: إقرار نظام الرهن العقاري يستهدف تنظيم القطاع العقاري في المملكة

يوليو 3, 2012 § أضف تعليق

أكد عدد من خبراء الاقتصاد والأعمال في المملكة على أن موافقة مجلس الوزراء الموقر في جلسته التي عقدت يوم أمس برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – على إقرار أنظمة النشاط العقاري المعنية بالتنفيذ، والرهن العقاري، والإيجار التمويلي، والتمويل العقاري، ومراقبة شركات التمويل العقاري، تصب في مصلحة المواطن والاقتصاد السعودي، موضحين أن الموافقة السامية تؤكد من جديد حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – على راحة ورفاهية المواطنين وتحقيق الحياة الكريمة لهم.

وقال عضو لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة في مجلس الشورى الدكتور عبدالله بن علي المنيف :” إن هذه الأنظمة قد تم بحثها من قبل المختصين والمهتمين في الشأن الاقتصادي ونوقشت بشكل مستفيض في لجان متخصصة في مجلس الشورى حرصاً من القيادة على تعزيز كفاءة هذه الأنظمة وفعاليتها وإمكانية تطبيقها بما لا يتعارض مع الضوابط الشرعية والأنظمة الأخرى خدمةً للأهداف المتوخاة منها”.

وأكد الدكتور المنيف في حديث لوكالة الأنباء السعودية أن الجميع كان ينتظر صدور هذه الأنظمة من أجل تحقيق فرص أفضل لتملك العقار وتمويل استئجار الأصول وتداولها بما يخدم جميع الأطراف حيث أنها تشكل نقلة نوعية في مجالاتها وستصدر اللوائح التنفيذية لتطبيق هذه الأنظمة من قبل الجهات المختصة كوزارة المالية ومؤسسة النقد العربي السعودي ووزارة العدل بشكل يساعد في تفعيل هذه الأنظمة لخدمة الوطن والمواطن.

في حين أفاد أمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية في البنوك السعودية طلعت زكي حافظ في تصريح مماثل لـ”واس” أن القرار سيعمل على تنظيم السوق العقارية في المملكة الذي ظل لسنوات عديدة يعاني من بعض العشوائية في عملية تداول الأنشطة العقارية، مبيناً أنه سيكون في مقدور المواطن بإذن الله تملّك العقار المناسب له وفقاً لهذه الأنظمة.

ولفت حافظ النظر إلى أن قرار مجلس الوزراء سيساعد العقاريين على النهوض بمستوى اقتصاديات قطاع العقار في المملكة وسيكفل لهم صيانة وحفظ وتنظيم العلاقة بين الأطراف المختلف في منظومة العقار وإيجاد بيئة اقتصادية صحيّة في المملكة تتواكب مع النمو والازدهار الاقتصادي الذي تعيشه.

وأكد طلعت حافظ أن تنظيم النشاط العقاري في المملكة خاصة ما يتعلق بالوحدات السكانية لأفراد المجتمع سيسهل عليهم شراء المسكن المناسب بكل يسر وسهولة ، مطالباً المطورين العقاريين في التوسع في هذا النشاط بشكل أكبر ليتناسب مع حجم الطلب والنمو السكاني وذلك لأن الأنظمة والتشريعات الخاصة بقرار مجلس الوزراء ستقلل من حجم المخاطر المحتملة في تقديم التمويل والوفاء بالسداد.

وعبر أمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية في البنوك السعودية عن أمله في سرعة تنظيم اللوائح التنفيذية من قِبل الجهات المختصة التي أشار إليها قرار مجلس الوزراء لتعود بالنفع بعون الله على آلية عمل السوق العقاري في المملكة إذ يشهد السوق من جديد انتعاشاً يسير وفق ضوابط متطورة تتوافق مع قدرة ومكانة الاقتصاد السعودية من جهة والبيئة الاستثمارية من جهة أخرى.

من جانبه لفت الكاتب الاقتصادي الدكتور عبدالرحمن بن محمد السلطان في تصريح مماثل لوكالة الأنباء السعودية إلى أن إقرار أنظمة الرهن والتمويل العقاري تمثل جزء مهم يكمل مجموعة الأنظمة التي اهتمت الدولة في إقرارها وتطويرها خلال السنوات القليلة الماضية وستسهم في تأطير العلاقة القانونية بين الأطراف المختلفة بما يضمن حفظ حقوقهم.

وأفاد أن الأنظمة الجديدة تمثل أحد الحلول لمشكلة الإسكان في المملكة في ظل الارتفاع الكبير في أسعار العقارات خاصة أسعار الأراضي وكذلك كون معظم أفراد الشريحة المستهدفة يتحملون حالياً قروض شخصية تستقطع جزء من دخولهم وبالتالي لا يمكن أن يتحملوا قروض جديدة.
وقال الدكتور السلطان :” إنه يجب النظر إلى أنظمة التمويل والرهن العقاري التي أقرها مجلس الوزراء على أنها إطار قانوني يوجد بيئة مناسبة لحلول تسهم في معالجة المشكلة الإسكانية في المملكة التي يأتي في مقدمتها فرض رسوم سنوية على الأراضي وإنشاء مشروعات إسكانية حكومية يتم بيع وحداتها على المواطنين بتقسيط ميسّر إضافة إلى البرامج الأخرى القائمة حالياً والمتمثلة في صندوق التنمية العقارية ومشاريع الإسكان التي تنفذها وزارة الإسكان”.

فيما أبان عضو مجلس الشورى السابق الدكتور إحسان بن علي بوحليقة في تصريح مماثل ل”واس” أن تنفيذ أنظمة التمويل والرهن والتمويل التأجيري والتنفيذ سيكون له تأثير إيجابي على السوق العقارية من حيث التوازن والكفاءة وعلى الأطراف ذات الصلة بالسوق العقارية خاصة لمن يبحثون عن امتلاك مسكن.

وأبان أن الأنظمة ستوفر البنية التحتية التشريعية من جانب وتوفر قنوات عالية السعة للتمويل وللاستثمار العقاري من جانب آخر مما سينعكس إيجابا من خلال تشييد المزيد من الوحدات السكنية وزيادة المعروض منها وخفض أسعارها بالتدريج بما يحقق التوازن بين العرض والطلب والارتقاء بكفاءة سوق العقار ومساهمة هذا النشاط في الناتج المحلي الإجمالي.

وتوقع الدكتور بو حليقة أن تؤثر هذه المنظومة على خفض تكلفة التمويل في المملكة وأن تؤثر كذلك في تحديد وتقنين الحقوق والواجبات لأطراف العلاقة في الامتلاك والرهن وفي إتاحة السوق المالية السعودية لتمويل الرهونات العقارية وتسنيدها تمهيداً لطرحها في أوراق مالية قابلة للتداول.

كما أشاد أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك سعود الدكتور فهد بن خلف البادي بقرار مجلس الوزراء وما تضمنه من أنظمة عقارية مختلفة، مؤكداً أنها تصب في صالح تنمية بيئة الاستثمار العقاري في المملكة بشكل سينعكس إيجابا على المواطن.

وقال الدكتور البادي إن هذه الأنظمة ستعمل على تحسين نشاط العقار في المملكة وستدفع البنوك إلى دعم المشاريع العقارية وإقراض الأفراد نظراً لوجود الضمانات المالية التي نص عليها قرار مجلس الوزراء كما ستدفعها إلى التنافس على إنشاء شركات ممولة للعقار الأمر الذي سيؤدي بحول الله إلى فتح مجال أرحب للمنافسة في سوق العقار من ناحية التمويل وبناء الوحدات السكنية والمستفيد منها صاحب الطلب.

كما نوه رئيس مجلس إدارة شركة دار الأركان للتطوير العقاري يوسف الشلاش بالقرارات الملكية القاضية بإقرار نظام الإيجار التمويلي ونظام التمويل العقاري ونظام الرهن العقاري، مبينا أن إقرار هذه التشريعات يشكل نقلة نوعية في البيئة التشريعية العقارية في المملكة وسيسهم في استقرار السوق العقاري لتكون مظلة حماية لحقوق جميع الأطراف ومحفزا للتوسع في مجال التطوير العقاري.

وأضاف الشلاش أن نظام الرهن العقاري سيحقق المرونة اللازمة للاستفادة من الأصول العقارية التي لملكيتها سجل منتظم الأمر الذي سيسهم إن شاء الله في إيجاد السيولة النقدية ويضمن وضع ضوابط تحمي الدائن والمدين والضامن في العملية الائتمانية وبالتالي تحقيق الطموحات التي تكفل ممارسة نشاطات وتمويل العقار وحماية حقوق أطراف عقد الرهن والتزاماتهم من حيث ما يشمله الرهن وكيفية التعامل مع المرهون أثناء سريان العقد.

ورأى رئيس مجلس إدارة شركة دار الأركان للتطوير العقاري أن نظامي الإيجار التمويلي والتمويل العقاري سيكونان الركيزة الأساسية لتوفير حلول عقارية تسهم في حل المشكلة الإسكانية في المملكة وعاملا مشجعا للمواطنين ومؤسسات وشركات التمويل العقاري على زيادة قاعدة التمويل العقاري وفي النهاية ستسهم في تمكين المواطنين وحل مشكلة القدرة الشرائية إضافة إلى كونها إطارا قانونيا ونظاميا للرهن العقاري والتمويل العقاري والإيجار التمويلي مما سيخلق بيئة تنافسية لشركات التمويل وكذلك التطوير العقاري بما يعود نفعه لمصلحة الوطن والمواطن.

المصدر :

وكالة الأنباء السعودية