علاج الادمان من المخدرات

ديسمبر 20, 2013 § أضف تعليق

حقيقة الادمان على المخدرات

الادمان على المخدرات من اعظم المشاكل التى تكافح الدول من اجل ايجاد حل لها والقضاء عليها فهى صاحبة اكبر ضرر يصيب الشعوب ويؤثر على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية كما انه يدمر الصحة ويؤدى الى الوفاه احيانا.

علاج الادمان

الادمان لا يقتصر على انواع محددة من المخدرات حيث ظهر حديثا انواع مختلفة من المخدرات تؤثر تأثير بالغ على الاجهزة المختلفة من الجسم وتدمر خلايا المخ والجهاز العصبي المركزي وقد تصيب المدمن بالعجز او السرطانات المختلفة حسب نوع المخدر , لا شك ان المخدرات تصيب كافة الانواع وطبقات المجتمع ولاترحم صغير او كبير

ما هو الادمان ؟

حالة تؤسر الفرد وتجعله عبدا ذليلا خاضعا لها معتمد عليها نفسيا وهى بذرة المرض النفسي وجسديا وهو الموت البطىء كل ذلك نتيجة الادمان المستمر على مادة او اكثر من المواد المخدرة

“المخدرات” يتضاعف هذا الاستعمال فى وقت قصير مسيية اكبر الاضرار التى من الممكن ان تؤدى الى التهلكة فيفقد المدمن عقله ويعجز عن القيام بواجباته اليومية حتى اذا فكر فى التوقف عن ادمان المخدرات تظهر عليه اعراض انسحابية قاتلة تؤثر عليه نفسيا وجسديا وتؤدى فى نهاية المطاف الى الموت او الادمان بكافة صورة سواء الكحول او الترامادول او الكبتاجون .

تعريف المخدرات:

المخدرات مادة او أدوية  نباتية او مصنعة “المخدرات التصنيعية” تضم محتويات مسكنة ومهدئة تسبب الفتور والخمول تؤثر على المدمن نفسيا وذهنيا وغالبا تستخدم على سبيل التجربة والفضول والشعور بالمتعة اللحظية فتؤدى الى شل الجهاز العصبي والتنفسي وتصيب الجهاز الدوري بامراض خطيرة .

الاسباب التى تؤدى الى الادمان على المخدرات :

عدم ادراك الفرد بمحتوى العقار او المادة المقدمة له بدافع اللذة والمتعة والهروب الى العالم الاخر.

التربية الاجتماعية الخاطئة وعزله عن المجتمع وضعف الدافع الدينى “الحلال والحرام” والبعد عن الله سبحانه وتعالى .

المشاكل الاسرية والطلاق وانفصال الاب عن الاسرة وعدم الرقابة والمتابعة .

المستوى الاقتصادى المتدنى وعدم التعليم يؤدون الى الادمان بجهل وبدافع الهروب من قسوة الحياه  .

الثراء وتبذير المال بغير حساب والادمان وجهان لعملة واحدة .

التشتت الاسري وعدم توافر مساحة للحوار بين الاسرة .

مصاحبة ومجالسة رفقاء السوء والسهر الى ساعات متأخرة.

وقت الفراغ وعدم وجود هدف معين للسعى نحوه والبطالة تؤدى بلاشك الى الادمان

العلامات التى تظهر على الشخص المدمن:

عدم الاهتمام بدراسته او الذهاب الى العمل والحرص على الخروج والانقطاع عن المنزل.

اللامبالاة والتأخير الى منتصف الليل وتغير نمط الحياه المفاجىء والحرص على خصوصياته

عدم الاهتمام بالمظهر الخارجى والغياب المتكرر عن المنزل والمدرسة او العمل.

الهيجان والغضب من اقل الاشياء واحيانا التهرب من تحمل المسؤولية سواء بالمنزل او العمل .

حرصه الدائم على طلب النقود بشكل ملحوظ ومستمر مما يدعو الى الانتباه والحيطة والمراقبة لانه سيتطور الى السرقة.

الانطوائية والبعد عن مجالس الاسرة وتغير اسلوب الحوار بين اسرته وفقدان الوزن نتيجة عدم رغبته فى تناول الطعام

أنواع المخدرات المختلفة :

تصنيف المخدرات يكون على اساسين اما التأثير اوالاعتماد عليها نفسيا وجسديا وتنقسم الى مخدرات تصنيعية “تخليقية” كالمسهرات والمنشطات والمهدئات والمذيبات الطيارة ومخدرات طبيعية كالخشخاش والكوكائين والقنب والقات كما انها تختلف فى درجة تأثيرها على المدمن وطبيعة علاج الادمان .


أعراض الادمان:

1) اعراض ادمان الحشيش والماريجوانا:

زيادة الشعور بالحواس الخمس .

عدم تناسق الحركة والتركيز.

زيادة ملحوظة فى ضغط الدم وسرعة فى دقات القلب وكأنه صعد السلم بسرعة

الاحمرار الملحوظ بالعينين

رغبة غير طبيعية فى تناول الطعام والشراب.

الاصابة بمرض جنون العظمة

 
2)
اعراض ادمان المنشطات (الأمفيتاميينات)

الاكتئاب – النشوة – القلق والأرق اضطراب الغشاء المخاطى للانف – فقدان ملحوظ فى الوزن

زيادة ملحوظة فى ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم والحرارة

3) اعراض ادمان المهدئات

الخمول والنعاس مصاحب لمشاكل كبيرة بالتركيز

الاصابة بالاكتئاب النفسي والقلق

انخفاض ملحوظ فى التنفس مصاحب لانخفاض ضغط الدم

يظهر عليه الارتباك والحيرة وعدم الاتزان الحركى

 
4)
 اعراض ادمان المسكنات الهيروين والكودايين والمورفين

الارتباك وعدم الشعور بالالم

الاصابة بالامساك وبطء التنفس

الاثار المترتبة على ادمان المخدرات

إن الادمان على المخدرات يدمر المدمن على المستوى النفسي والجسماني، والاسوأ من الادمان هو ان الخطر لا يقتصر عليه فحسب بل يمتد ليشمل الاسرة والمجتمع وارتفاع نسبة الجرائم والعنف وهو ما اجتمعت عليه معظم دول العالم .


المشاكل الصحية لادمان المخدرات:

  1. الادمان على المخدرات يؤدى إلى ظهور اضطراب عقلي وبدني واصابة الاجهزة المختلفة بالفيروسات والسرطانات

  2. الجرعات الزائدة تؤدى الى الغيبوبة او الموت المفاجىء وهو الامر الشائع بين فئة المدمنين

  3. الادمان بمشاركة الإبر والعلاقات الجنسية التى تحدث بعد غياب الوعى تؤدى الى  الإيدز والاصابة بالسرطان

  4. حوادث السير نتيجة تعاطى مواد مخدرة او شرب الكحول

  5. الرغبة فى الانطواء والتى تتطور الى الانتحار

  6. الطلاق وتشريد الابناء نتيجة ادمان المخدرات وما يترتب عليها من التخلى عن المسؤولية

  7. ادمان المخدرات يؤدي إلى السرقة وبالتالى السمعة السيئة ودمار مستقبل الاسرة والسجن

        8. تبذير الاموال للسهر والتعاطى ومن ثم الوقوع تحت الدين ورهن الممتلكات وربما منزله

علاج جديد لادمان القات

نوفمبر 8, 2012 § أضف تعليق

ماذا تعرف عن نبات القات

يبدو في حدود الوثائق التاريخية القليلة المتوافرة حول الموضوع، أن شيوع عادة مضغ أوراق القات في منطقة جنوب البحر الأحمر، وبوجه خاص في اليمن والحبشة، ترجع إلى حوالي القرن الرابع عشر الميلادي، وقد ورد ذكر ذلك عرضا في وثيقة تاريخية حبشية مكتوبة باللغة الأمهرية تصف حملة تأديبية قام بها جنود الملك المسيحي “عمداسيون” من الحبشة ضد الملك المسلم صبر الدين في اليمن، وتاريخ هذه الوثيقة بالعام 1330م.

كذلك يرد ذكر القات في كتاب لمؤرخ عربي يدعى ” ابن فضل الله العمري” كتب بين سنتي 1342-1349م، وفيه توصف كيفية ورود القات من الحبشة إلى اليمن، كما يشهد المقريزي (1364-1442م) في رسالة له بعنوان الالمام بأخبار من في أرض الحبشة من ملوك الإسلام

بوجود شجرة من أرض الحبشة تسمى بالقات وهي شجرة لا تعطي فواكه، ولكن السكان يمضغون أوراقها الصغيرة، هذه الشجرة تضعف الشهية والشهوة والنوم.

وحاليا توجد عادة مضغ القات لدى 90% من الذكور تقريباً، إلا أن نسبة الإناث التي تتعاطى هذه النبتة ضئيلة جداً. من جانب آخر تعتبر هذه العادة مضرة بدرجة كبيرة من الناحية الاقتصادية حيث أنها تستهلك وقت ومال المتعاطي لها، كما أن زراعة شجرت القات جعلها تتسع على حساب الزراعات الأخرى ممجعلها الأكثر زراعة في الاراضي اليمنية بدون مقارنة.

أضرار القات

يؤدي القات إلى صعوبة التبول، وإفرازات منوية لاإرادية بعد التبول وكذلك الضعف الجنسي.
زيادة السكر في الدم والتعرض لمرض السكري.
يقلل نسبة البروتين في الدم مما يؤثر على نمو الجسم ويسبب الهزال وضعف البنية لدى المتعاطين.
يسبب عسر الهضم ويؤدي لفقدان الشهية.
يؤدي إلى ازدياد حالات سرطانات الفم والفك.

عقار جديد لعلاج إدمان «القات» بدعم من جامعة جازان

قدمت جامعة جازان ورقة عمل في المؤتمر العالمي المنعقد في مقر الجمعية العالمية لطب الإدمان في العاصمة السويسرية جنيف حول مشروعها البحثي بعنوان “تجربة الانقطاع عن القات.. أسبابها وآثارها”، لخصت فيها نتائج بحث وتجارب قام بها مركز أبحاث المؤثرات العقلية الذي تم إجراؤه على 50 شخصاً ممن رغبوا في الإقلاع عن تناول نبتة القات لفترة امتدت أكثر من سنة وعلى فئات عمرية مختلفة، من أجل المساهمة في إنتاج عقار يساعد على الإقلاع عن القات يحمل اسم “ويلبيترين”.

وتضمنت الورقة عرضا لأسباب انقطاعهم عن تناول القات وآثار ذلك عليهم وعلى أسرهم وطرق الاستفادة من نتائج هذا البحث في تحفيز الراغبين في الإقلاع عن تناول نبتة القات.

وأوضح استشاري الطب النفسي ومدير مركز أبحاث المؤثرات العقلية في جامعة جازان الدكتور رشاد بن محمد السنوسي أن هذا البحث يعد الأول من نوعه عالمياً في هذا المجال، مشيرا إلى أنه نتج عن ذلك اعتماد مشروع بحثي سيباشر طرح أحد العقاقير الجديدة لمساعدة الراغبين في علاج الأعراض الانسحابية التي يتعرض لها متناول نبتة القات خلال الأسابيع الأولى من انقطاعه عن تناوله.

وأضاف السنوسي أن العقار يحمل اسم “ويلبيترين” الذي نتج عن المشروع البحثي بالتشارك بين جامعة جازان ممثلة في مركز أبحاث المؤثرات العقلية وأعضاء من الجمعية العالمية وجامعة كاليفورنيا، مبيناً أن المركز أجرى العديد من الأبحاث العلمية كما شارك في العديد من الأبحاث خلال المؤتمرات المحلية والإقليمية والعالمية.

يذكر أن وزارة الصحة اعتمدت 66.56.000 ريال لإنشاء مشاريع في منطقة جازان لمكافحة القات. وقال مدير عام الشؤون الصحية في جازان الدكتور حمد الأكشم إن المبالغ التي تم اعتمادها ستخصص لتأمين سيارات إسعاف للمراكز في المناطق المستهدفة، وسيارات للمراقبة الوبائية في المراكز المستحدثة، واستئجار مراكز لنقاط الطبابة السيارة، وتجهيز وتأمين نقاط الطبابة السيارة المستحدثة وتجهيز وتأمين مراكز مكافحة القات. كما أكد الأكشم اعتماد مبالغ مالية للتوعية الصحية في المناطق الجبلية ومستلزماتها المختلفة وكذلك استحداث تسعة مراكز رعاية أولية في المناطق الجبلية مع التجهيز والتأثيث والإيجار.

كما يوجد بمصر والشرق الاوسط العديد من المراكز المتخصصة فى اعادة التأهيل وعلاج ادمان المخدرات وعلاج الترامادول منها مؤسسة بيوت الحرية .

 المصادر

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%A7%D8%AA

http://www.aleqt.com/2012/11/08/article_707825.html

حدد قيمة عقارك

أغسطس 29, 2012 § أضف تعليق

قيمة العقارات فى معظم الأحيان تكون غير واقعية و تقوم على الإفتراض بناء على خبرة الشخص صاحب العقار و الذى يقوم بالتقييم و بالطبع عادة ما يكون هناك اختلافات بين صاحب العقار الذى يقوم بالتقييم و بين العملاء الذين يودون شراء العقار، لأن الأسعار أصبحت نسبية نظراً لإعتمادها على وجهات النظر و ُبعدها عن الحقائق الثابتة بالعقار نفسه.
لذلك عقار ماب تساعدك على معرفة الخطوات اللازمة التى تساعد صاحب العقار على تحديد قيمة عقاره بناء على الحقائق المتعلقة بالعقار نفسه و ليس بناء على وجهات النظر.
1- موقع العقار: عن طريق تحديد موقع عقارك بدقة ليس فقط بالحى المتواجد به العقار و لكن بالمنطقة و الشارع و ذلك يمكن من خلال تحديده على الخريطة و رؤية متوسط الأسعار.
2- كمية العقارات الموجودة بتلك المنطقة: حيث أن نظرية العرض و الطلب تفرض نفسها بقوة بسوق العقارات،  فلذلك كن حريصاً ألا يكون سعر عقارك بعيد جداً عن باقى العقارات الموجودة بنفس المنطقة.
3- مواصفات العقار المادية: من مساحة، و سنة البناء و عدد الغرف و الدور الكائن به العقار.
4- الحالة القانونية للعقار: حيث أن تسجيل عقد العقار يزيد من قيمة العقار المادية.
5- واجهة العقار و الخدمات المقدمة مثل: الأسانسير و الأمن و الحراسة.
6- تقييم الخدمات المحيطة بالعقار من مستشفيات قريبة و المدارس و المطاعم و الكافيتريات وهى تعتبر لحد كبير عامل ثانوى.

مشكلة العنوسة فى المملكة العربية السعودية

يوليو 10, 2012 § أضف تعليق

كلفة زواج السعوديين من أجنبيات تفوق كلفة زواجهم من نساء بلادهم

كشفت دراسة سعودية، أن تكاليف الزواج من غير السعوديات، تفوق على المدى الطويل تكاليف الزواج من بنات الوطن، وأن الزواج من خارج المملكة أحد أسباب زيادة نسبة العنوسة بين الفتيات السعوديات.

وعرضت الدراسة التي أعدها عدد من الباحثين تحت إشراف الدكتور توفيق بن عبد العزيز السويلم، رئيس مجلس إدارة “أواصر”، بعنوان آليات عملية للحد من ظاهرة الزواج العشوائي من الخارج، لإبراز السلبيات الناجمة عن زواج أبناء المملكة  العربية السعودية من الخارج، والتي شملت التكاليف المادية الباهظة والتي تفوق في كثير من الأحيان تكاليف الزواج في المملكة.

وتضمنت سلبيات الزواج العشوائي من الخارج والتي رصدتها الدراسة، من خلال إفادات بعض الأزواج السعوديين ممن تزوجوا من الخارج،  “تعرض الأزواج السعوديين لابتزاز مستمر من قبل الزوجة وذويها والذين يرون في هذا الزواج صفقة أو مشروعا يجب أن يدر عائداً لا يتوقف”.

وكشفت الدراسة”، أن عدداً من الزوجات كن في الأصل متزوجات وعلى ذمم أزواج آخرين من بني جلدتهم وأنهم اكتشفوا أن الزواج لم يكن أكثر من وسيلة للحصول على المال أو القدوم للمملكة، ومن ثم الحصول على الجنسية السعودية”.

وأوضحت الدراسة التي وزعت في الرياض، اليوم، و شملت أكثر من 100 من المواطنين ممن تزوجوا من الخارج، “أن الكثير من الزوجات بعد قدومهن للمملكة والحصول على الجنسية يتغير سلوكهن ومعاملتهن لأزواجهن”.

ولفتت إلى “معاناة الأزواج والأبناء نتيجة اختلاف القيم والعادات والتقاليد في بلد الأم عنها في المملكة، بالإضافة إلى عدم حصول كثير من أبناء المتزوجين من الخارج ،بطرق غير نظامية، على الوثائق التي تثبت هويتهم تبعاً لجنسية الآباء السعوديين”.

وأرجعت الدراسة أسباب زيادة نسبة العنوسة بين الفتيات السعوديات في جانب منها إلى “تنامي ظاهرة الزواج العشوائي من الخارج والتي حرمت الآلاف من بنات الوطن من حقهن في الزواج وبناء أسرة”.

وحددت الدراسة عدداً من الأسباب التي تغذي ظاهرة الزواج العشوائي من الخارج، وفي مقدمتها المغالاة في المهور ومتطلبات الزواج في المملكة، كما شملت قائمة الأسباب إصرار كبير من الفتيات على إكمال تعليمها الجامعي وما بعد الجامعي والعمل سعياً للحصول على “عريس تفصيل ،كذلك رفض الفتاة للارتباط بمسن هو أقل منها ثقافة وتعليماً.

وأوصت الدراسة بضرورة تنفيذ عدد من حملات التوعية بمخاطر الزواج العشوائي من الخارج.

مواطنات يفضّلن «العنوسة» على الزواج بـ«نصف رجل»

فرضت قضية تأخر سنّ زواج بعض الفتيات نفسها على المنتديات الاجتماعية ومواقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» و«تويتر»، خصوصاً بعد نشر إحصاءات تفيد بتراجع معدل خصوبة المرأة الإماراتية من 4.4٪ إلى 2.3٪ بين عامي 1990 و،2007 إذ أكد عديد من الأزواج أن الحل يكمن في تشجيع الزواج الثاني لحل المشكلة، فيما رفضت الزوجات هذا الحل، وأشرن إلى أنه محاولة لاستغلال الموقف من قبل الأزواج وفتح المجال أمامهم للزواج الثاني، بينما فضلت فتيات مواطنات عدم الزواج على أن يكنّ زوجة ثانية، مؤكدات رفضهن فكرة الزواج بنصف رجل.

مشاركة امرأة أخرى

تفصيلاً، رصدت «الإمارات اليوم» نقاشات حادة بين مواطنين ومواطنات على منتديات اجتماعية على شبكة الإنترنت، حول الزواج الثاني، إذ أكدت فتيات مواطنات تفضيلهن عدم الزواج (العنوسة) على أن يكنّ زوجة ثانية ومشاركة امرأة في زوجها، مشيرين إلى أن العنوسة أفضل من الزواج بنصف رجل.

وقالت فتيات إن تعامل المجتمع مع الفتاة العانس أفضل بكثير من تعامله مع الزوجة الثانية، التي ينظر إليها على أنها «خاطفة الرجال، وخرّابة البيوت»، فيما رحبت فتيات مقيمات في الدولة بفكرة الزوجة الثانية، مشيرات إلى أن الزوجة الثانية في الغربة أفضل 100 مرة من العازبة.

وعلى الجانب الآخر انقسم الشباب حول الأسباب الحقيقية للزواج الثاني، إذ رأى عدد كبير منهم أن السبب الحقيقي للزواج الثاني هو رغبة الرجل في التغيير وكسر روتين الحياة، أو الإعجاب بفتاة جميلة ورغبته في امتلاكها، أو المال في حال كون العروس الثانية ثرية، فيما أكد البعض الآخر أن الزواج الثاني في بعض الحالات ناجح، ولم يؤثر في الزوجة الأولى، بل ربما يكون في صالح استقرار الأسرة.امتهان الكرامة

وقالت المواطنة (م.ع) إن «تعدد الزوجات أقسى ما يمارس على المرأة، معتبرة إياه امتهاناً لكرامة المرأة، وتهميشاً لدورها لتصبح مجرد رقم في حياة الرجل، لافتة إلى أن نسبة الطلاق ارتفعت بسبب هذه الظاهرة ذات التأثير السلبي في مجتمعنا»، مشيرة إلى أنه يمكن للمرأة أن تشترط عدم التعدد في عقد الزواج، لكنه شرط غير ملزم للزوج، ولا يترتب عليه إثم إن أخلّ به، لذلك يجب أن تشترط في حال حصول زواج آخر أن تطلب الطلاق وتحصل على حقوقها كاملة.

وأكدت مواطنة أخرى تدعى (خولة)، أن الزواج الثاني يوقع ألماً نفسياً رهيباً على الزوجة الأولى، وتقول أنا امرأة متعلمة وعاملة في الوقت نفسه، وبعد 30 عام زواج، أثمر أبناء وأحفاداً، اقترن زوجي بأخرى، وتخلى عني وعن أسرته، من أجل إرضاء رغبة عابرة، مشيرة إلى أن المرأة في هذه الحالة تشعر بفقدانها كبرياءها وكرامتها، سواء استمرت مع زوجها أو انفصلت عنه.

وقالت طالبة في جامعة زايد (س.يوسف)، إنها تفضل ألا تتزوج مطلقاً على أن تكون زوجة ثانية، وتتقاسم مع امرأة أخرى رجلاً واحداً، بذلك تكون زوجة لنصف رجل، لافتة إلى أن المجتمع يتهم الزوجة الثانية بمحاولة امتلاك الزوج وكل ما يتعلق به خصوصاً المال، وأنها تحول بينه وبين أسرته الأولى، ودائماً ما يشار إليها بـ«خرّابة البيت».

ويؤيدها في الرأي عدد من زميلاتها، اللواتي أكدن استحالة قبولهن فكرة الزواج برجل متزوج، أو الاستمرار مع زوج بعد زواجه بأخرى، لما في الحالتين من انكسار لشخصية المرأة وإهدار لحقوقها، طالما لا يوجد أي سبب شرعي للزواج الثاني، مثل إصابة الزوجة الأولى بمرض عضال، أو عدم قدرتها على الإنجاب أو غيرها من الأسباب التي يجيزها الشرع.

فيما أفادت (أم خالد) بأن زواج الرجل بامرأة أخرى، من دون مبرر، يعتبر شهوانية وطمعاً ورغبة في الامتلاك، عن طريق إساءة استخدام رخصة أعطاها الله له في حالات معينة، مؤكدة عدم موافقتها تزويج بناتها إلى رجل متزوج.

في المقابل تؤكد (هيام عمر) – زوجة ثانية لرجل لديه أربعة أبناء – أنه ليس هدف الزوجة الثانية هدم البيت الأول، لكن يجب النظر إلى الموضوع من جميع جهاته، إذ إن الكل ينظر ويأخذ في الحسبان رأي الزوجة الأولى وموقفها، وتأثير قرار الرجل بالزواج مرة أخرى، ولا أحد يلتفت إلى موقف ودوافع قبول الزوجة الثانية بالزواج من رجل متزوج.

حياة العزوبية

وقالت إن معظم الزيجات الثانية تكون من مقيمات، أغلبهن لم يسبق لهن الزواج، ويقبلن بهذا الوضع، لأن لقب زوجة ثانية في الغربة أفضل بكثير من حياة العزوبية، بالإضافة إلى أنه يكفل لهن حياة كريمة، مشيرة إلى أن أهم أسباب قبول الفتيات بالارتباط برجل متزوج، هو ثقافة المجتمع الذي لا ينكر هذا الأمر، وانتشاره على نطاق واسع، ما يشجع الفتيات على الموافقة.

فيما ذكرت (ب.م) أن العديد من الفتيات المقيمات يقبلن الزواج برجال متزوجين، سواء علناً أو سراً، خوفاً من العنوسة، ولا يوجد لديهن اعتراض على أن تكون إحداهن زوجة ثانية أو حتى ثالثة، لافتة إلى أن فكرة تعدد الزوجات تتوقف على المرأة نفسها، فهناك من تقبل بها، وهناك من ترفضها تماماً.

وأوضحت أن قبول الزواج برجل متزوج تتدخل فيه حسابات عدة بعيدة عن العاطفة، إذ تقيم الفتاة مدى استفادتها من هذه الزيجة سواء بالحصول على إقامة دائمة ومنزل وشبكة ومهر، وعديد من الأمور الأخرى التي يقدمها الزوج، خصوصاً أن الفتاة تعلم أن من يتزوج امرأتين فمن السهل عليه أن يتزوج الثالثة، بالإضافة إلى أنها الأقرب إلى الطلاق في حالة حدوث مشكلات.

وسيلة متعة

في المقابل، أكد عديد من الشباب والأزواج، أن الزواج بامرأة ثانية ليس هو القضية، لكن العدل بينهما هو الأهم، لذا يجب أن تكون مهمة الزوجة الثانية هي مساعدة الزوج على العدل، مشيرين إلى ضرورة وجود سبب للزواج الثاني، حتى لا تتحول الرخصة إلى وسيلة للمتعة.

وأكد ناصر عبدالله، أن الزواج الثاني يرجع إلى استغلال الرجل حقاً من حقوقه الشرعية التي فرضها الله في حدود ضيقة للغاية، في إشباع شهواته، ناسياً أولاده وأسرته، مضيفاً أن التطبيق الفعلي لحق الزواج الثاني، ينطوي على مشكلات ربما تكون أكبر من ذلك على المستويين الفردي والمجتمعي، إضافة إلى رفض معظم النساء فكرة الزواج الثاني مهما كانت الاعتبارات التي يستندن إليها، فقد أصبح الزواج الثاني من الأسباب المؤدية إلى الطلاق، لأن المرأة اليوم لم تعد مثل المرأة بالأمس، بمعنى أن احتياجها إلى البقاء في ظل رجل متزوج من أخرى لم يعد قوياً، بحكم أنها متعلمة وعاملة وقادرة على إعالة نفسها.

ويرى خالد المنصوري، أن إقدام بعض الشباب على الزواج مرة ثانية أغلبه يكون بعيداً عن الأسباب التي من أجلها سمح الله بتعدد الزواج، إذ إن أغلب الزواج الثاني يرجع إلى إعجاب الرجل بجمال امرأة أخرى، ويرغب في امتلاكها، وإشباع شهواته، أو كسر الملل الذي يشعر به، أو طمعاً في مالها إن كانت ثرية.

ولفت إلى أن الزواج الثاني ليس الحل الأمثل لارتفاع نسبة العنوسة في المجتمع، لأنه دائماً ما يترتب عليه طلاق الزوجة الأولى، فيكون بالتالي سبباً في زيادة المشكلة وليس حلاً لها.

من جهته، أفاد صندوق الزواج بأنه يساعد في الزواج الثاني في حالات محددة وواضحة، مثل وفاة الزوجة الأولى، أو عدم قدرتها على الإنجاب، أو إصابتها بمرض مستعصٍ، أو انتهاء الزواج الأول بالطلاق.

وقالت مدير عام الصندوق بالإنابة، حبيبة الحوسني، إن مشكلة الزواج الثاني تكمن في نظرة المجتمع إليه، وعدم تقبله، لما ينتج عنه في كثير من الحالات من ظلم للزوجة الأولى، مضيفة أنه قبل أن ينادي به أحد كحل لمشكلة العنوسة، يجب أن يتم نشر ثقافة وفكر العدالة في تعدد الزوجات، وإذا نجحنا في ذلك فيمكن في هذه الحالة أن يكون تعدد الزوجات أحد حلول العنوسة.

الخطأ في التطبيق

من جانبها أكدت الخبيرة في المحاكم الأسرية، وداد لوتاة، أن التعدد قبل أن يكون حلاً لأزمة مجتمع، هو حكم لرب العالمين، لكن الفعل الخطأ في التطبيق هو المشكلة، موضحة أن «الرجل الذي يقول أرغب في التعدد لحل مشكلة تأخر سنّ الزواج هو رجل كاذب، لأننا نفاجئ به يتزوج فتاة لا يتعدى عمرها الـ17 أو 18 عاماً، وهو أمر لا يحل مشكلة، وإذا كان صادقاً فليتزوج من فتاة في العقد الرابع».

وأشارت إلى أن التعدد حالياً في مصلحة المقيمات، سواء العرب أو الآسيويات، في حين أن فرصة المواطنة أقل في الزواج الثاني، متسائلة: «كيف يضمن مشجعو فكرة تعدد الزوجات لحل مشكلة العنوسة، أن تكون الزوجة الثانية ممن تأخرن في سن الزواج؟ ومن يضمن عدم استغلال الرجل هذه الفرصة للزواج بآسيوية أو أخرى من غير بنات الإمارات؟».

طالبة سعودية تطلق حملة للمطالبة بتعدد الزوجات

مليون ونصف فتاة سعودية يعانين من العنوسة

أعلنت طالبة طب سعودية، لم تتجاوز التاسعة عشرة من عمرها، أنها ستطلق حملة للمطالبة بتعدد الزوجات لكل من كان عادلا ويملك القدرة المالية والبدنية، مخالفة بذلك العديد من بنات جنسها.

ونقلت صحيفة “الوطن” السعودية، اليوم، عن نوف العمودي التي تدرس الطب في جدة، قولها إنها بدأت الترتيب لحملة اجتماعية للمطالبة بالتعدد.

وأضافت نوف، “طالبت بالتعدد وأيدته، لما لمسته من تأزم وضع الإناث في جميع المجتمعات، كما أثبتت الإحصائيات أن نسبة الإناث تفوق نسبة الذكور، فلو كل رجل اكتفى بزوجة واحدة ما هو حال الباقيات الصالحات؟”.

وأشارت إلى “أن من ترى من الزوجات في التعدد مهانة لها وتفضل زواج المسيار، فهو في الواقع مهانة عظمى لكرامتها”.

يشار إلى أن دراسة اجتماعية، كشفت عن وجود مليون ونصف المليون فتاة سعودية يعانين من العنوسة.

المصدر : 

الاخبار المصرية

الامارات اليوم

 صحيفة “الوطن” السعودية

شيرين عرفة تكتب: حتى لا يضيع الجميع

يوليو 3, 2012 § أضف تعليق

مقالات مصرية :

يحكى أنه فى بلدة صغيرة تنعم بالخير والأمان وتحظى بكل ألوان الجمال والنماء ويتخللها نهر بالخير والجود يفيض.. كان يعيش فى كنفها مزارع بسيط لكنه فى الحكمة والحصافة متين.. وكان له عشرة من الأولاد كانوا له خير سند ومعين وكانوا يساعدونه فى زراعة أرضهم التى كانت لهم بمثابة كنز وفير.. تأتى لهم بالخير الكثير وكانوا يملكون بيتا فسيحا ينعمون به ويرتعون فى جنباته.. وحظيرة ملأى بما أنعم الله به عليهم من أنعام تعجز العين عن حصرها… ومخازن ملأى بالغلال والمحاصيل التى تجود بها مزرعتهم الخصيبة.. حتى أتت على القرية يوم قبائل تعيش على سرقة خيرات غيرها وتقتات من عرق من تجبرهم على أن يعملون من أجلها.. وكبر الأولاد وهم بين غزاة يأتون ويروحون.. ينهبونهم ويسخرونهم لخدمتهم.. يمنعونهم العيش فى بيتهم بينما يرتعون هم فيه.. يمنعونهم زراعة أرضهم والتمتع بخيراتها.. ويجبروهم على العمل فى أرضهم.. بينما هم يحصدون كل ما تجود به من خيرات.. ثم يلقون إليهم بالفتات.. من بقايا طعامهم.. ويظل الأولاد سنوات عمرهم وهم يكافحون هؤلاء الغزاة.. متحدين بإيمانهم وعزمهم وشجاعتهم التى تفوق أى شجاعة.. فقد كانوا خير جند وأشجع رجال.. وكان هؤلاء الغزاة يعملون دائما على زرع الفرقة والشحناء بينهم… ولكن إخلاصهم فى الدفاع عن بلدتهم ووطنهم كان يوحدهم دائما فى مجابهة أعدائهم…. وحتى حينما أتاهم من هم من بنى جلدتهم ويحملون نفس دمائهم.. أقاربهم وأبناء عمومتهم الذين طمعت نفوسهم فى خيرات تلك الأرض الطيبة الخصيبة.. فكانوا أشد عليهم من الغزاة والأعداء .. فعلوا بهم الأفاعيل… وأذاقوهم الذل والهوان .. وابتلعوا فى بطونهم كل ما تأتى به المزرعة من خيرات.. فنهبوا ما استطاعوا أن ينهبوه.. وجرفوا ما استطاعوا أن يجرفوه .. وقتلوا أغلب حيوانات الحظيرة… والتهموا ما بقى منها.. وخربوا المخازن واستولوا على كل ما بها من غلال.. فكانوا أشد وطأة وأخبث نفسا من الغزاة… وظل الحال هكذا … والأبناء فى صراع مرير طويل ..مرات مع الغزاة المحتلين ..ومرات مع أبناء عمومتهم الطامعين المخربين …سنوات وسنوات حتى تحررت البلدة أخيرا من هؤلاء الغزاة والطامعين ..وصارت ملكا لأبنائها ولم يصدق الأبناء حينها أنفسهم حينما رأوا أن بيتهم الفسيح عاد إليهم وكذلك مزرعتهم الطيبة ..وحظيرتهم ومخازن غلالهم…وكانت فرحتهم عارمة ودهشتهم كبيرة ..أحقا كل شىء عاد ملكا لنا .. وبدأ الأولاد يفكرون كيف سندير تلك المزرعه بعد كل هذا التجريف الذى أتى على الأخضر واليابس فيها وكيف سنرجع الحظيرة كما كانت ومخازن الغلال بعد كل هذا التخريب الذى لحق بهم..وبعد مناقشات مريرة .. وجدالات عقيمة.. اتفق الأبناء أخيرا على أن تكون إدارة المزرعة لأخيهم الأكبر فهو الأقدر والأصلح لإدارتها.. ووافق الجميع على ذلك ..وبقى لهم أن يتفقوا على من سيدير أمور الحظيرة ومخازن الغلال وظل كل واحد من التسعة الباقين يدعى أنه الأحق بإدارة الحظيرة وآخر يدعى أنه الأفضل لمخازن الغلال والأحكم من الباقين.. ولم يستطيعوا أن يتوحدوا حول رأى.. أو يصلوا إلى صيغة توافق تجمع بينهم جميعا وتحسم أمرهم وطلبوا المشورة من أخيهم الأكبر والذى أقر فى البداية بأحقية إدارة الحظيرة ومخازن الغلال لإخوته وبأنه سيكتفى بكونه مديرا للمزرعة ومتحكما فى أمورها.. وأراد أن يقسم إخوته قسمين.. قسم يدير أمور الحظيرة ويعمل فيها وقسم يقوم بحراسة مخازن الغلال ورعاية شئونها وإصلاح ما فسد فيها.. إلا أنه طلب منهم مهلة يفكر فيها حتى يأتيهم بالجواب الشافى .والرد الكافى….ورجع إلى بيته محتارا مهموما يفكر فيما يمكن أن يفعله من أجل حسم ذلك الخلاف بين إخوته حتى لا يصبح شجارا يطحنهم جميعا.. وظل يفكر ويفكر كيف سيقسم إخوته قسمين.. وأى قسم سيدير الحظيرة.. ومن القسم الآخر الذى سيرعى مخازن الغلال حتى أعياه التفكير وكان شديد الإرتباك ..فالأمر محدث لديه ..ولم يعهده قبل ذلك فقرر أن يقترح على زوجته أن تقدم له المشوره ..والتى رأت بدورها ان فى ذلك فرصة لامتلاك كل شىء وأقنعت زوجها أن إخوته عديمى الخبرة لا يفقهون شيئا وأنه إذا قام بتقسيم الأعمال بينهم ..سيؤدى ذلك إلى تناحرهم وستنتهى الخلافات بينهم لتدمير كامل الإرث..ولن تستطيع أن تدير المزرعة إذا لم تكن أنت من تتحكم بالحظيرة وتشرف على عمل الحيوانات التى سترعى فى مزرعتك.. والأحرى لك أيضا أن تدير مخازن الغلال حتى تستتب لك الأمور عندما تريد حصاد مزروعاتك فلا تلتبس عليك أمورك ولا ترتبك أعمالك.. كان كلام الزوجة يحمل بعضا من المنطق كما أنه صادف هوى فى نفس الأخ الأكبر… فسره أن يكون المتحكم فى كل شىء..فهو يعتقد أنه الأجدر على ذلك وأنه الأكثر إخلاصا والأشد حرصا على مصلحة إخوته.. وبالفعل. ما أن أتى الصباح حتى خرج عليهم.. حازما أمره.. مقتنعا برأيه.. ومصمما على أن تؤول إليه إدارة الحظيرة ومخازن الغلال ..وبذلك تصبح له مقاليد كل شىء فى إرث أبيهم.. وحاول أن يقنعهم أن تقسيم الإدارة عليهم سيؤدى حتما لنشوب خلافات قد تهلك معها كل شىء ويكون الجميع خاسرون..خاصة وأن سكان القرى المجاورة.. أو أقاربهم الطامعين الحاقدين الذين يعيشون بالقرب منهم قد يتحينون أى فرصة مواتية للانقضاض عليهم وغزوهم مرة ثانية..وتعهد لهم .. مستوثقا بأغلظ الأيمان أنه سيكون عادلا معهم.. يعطى كل واحد منهم حقه.. ولا يجور على حق أى منهم.. وكان مخلصا فى قوله ..صادقا مع نفسه ومع إخوته…والذين هاجوا بالطبع جميعا حينما سمعوا بذلك وعلا صوتهم بالرفض القاطع.. واتهموا أخيهم بالجشع والطمع.. وأبوا أن يحققوا لأخيهم رغبته فى الاستيلاء على مقاليد كل شىء.. وأحسوا فى نفوسهم بالغبن والظلم الشديد.. فكيف يحرموا جميعهم من أن يديروا أى من ممتلكاتهم.. كيف تسول له نفسه ذلك.. وكان رأى أصغرهم وكان أكثرهم رعونة وتهورا أنه لا حل مع أخيهم سوى الاستعانة بأحد أبناء عمومتهم عليه.. رفض الفكرة بعضهم من العقلاء والمخلصين.. ووافق عليها بعضهم الآخر ممن سيطر الحقد عليهم وأعمى بصائرهم.. وبالفعل اتفق هؤلاء مع أحد أبناء عمومتهم أن يأتى ومعه مجموعة مسلحة بكامل الأسلحة والعتاد على أن تقوم بالاستيلاء على الحظيرة والمزرعة ومخازن الغلال ..فيكون ذلك نكاية فى أخيهم الذى حاول الاستئثار بكل شىء..وجاء أبناء العمومة مدججين بالسلاح ..فرحين بعودة فرصتهم فى نهب وسرقة إرث الأبناء …ولأن الأخ الأكبر قد حمل نفسه مسئولية إدارة كل شىء من زراعة الأرض لحراسة المخازن لرعاية الحظيرة ..وكان بالطبع يعجز عن فعل كل ذلك لوحده .. خاصة بعد أن اتفق الأصغر واثنان آخران على ألا يقدموا أى معونة لأخيهم الأكبر.. ريثما يعجز ويفشل فى مهمته ..إلى أن يحين الوقت وتأتى عصابة أبناء العم فتستولى على كل شىء آملين أن تعود لهم إدارة ممتلكاتهم..على الرغم من يقينهم أنه من المستحيل أن يطمئنوا لتلك العصابة وقد طال ظلمهم لهم قديما..وأطماعهم فى تركة أبيهم لا حدود لها..وجاءت العصابة ومعهم الثلاثة إخوة الذين اجتمع حمقهم مع حقدهم.. واستولى أبناء العم على الحظيرة ومخازن الغلال ..وحاولوا الإستيلاء على المزرعه..لولا إستبسال وشجاعة الإخوة الستة الباقين ومعهم أخيهم الأكبر..

حينما استشعروا عظم خطر ضياع المزرعة التى كافحوا طويلا من أجلها ودفعوا من عمرهم ودمائهم فى سبيل استعادتها.. وكان النصر حليفهم.. حينما أخلصوا فى الدفاع عنها واتحدوا فى سبيل ذلك.. ولم ييأس أبناء العم.. بعد أن عادوا أخيرا إلى البلدة التى طردوا منها من قبل.. بل وأصبحوا يمتلكون فيها ما يعينهم على تنغيص حياة الأبناء.. وتكدير عيشهم.. فلا تستقيم حياتهم داخل مزرعتهم بدون احتياجهم لحيوانات حظيرتهم .. ومخازن غلالهم.. وبات الجميع ليلتهم حائرين..مهمومين ..مجروحين ..لا يملكون سوى تأنيب أنفسهم.. فقد أخطأ الجميع… حينما هزمتهم خلافاتهم ..فلم يتحدوا على ما فيه مصلحتهم..حينما ظن كبيرهم أنه لا حاجة له بإخوته ..واغتر برأيه وحكمته وأراد الاستئثار بكل شىء بحجة أنه الأقدر والأخلص..وآخرون جنى عليهم حمقهم وغبائهم …ولم يتحد العاقلون فيهم لمواجهة تهور الحمقى.. فيا للحسرة وقد دفع الجميع ثمن ذلك …

وحينما أصبح الصبح … نادى الأخ الأكبر على إخوته ..فجاء البعض وتمنع الآخرون ..واقترح عليه أوسطهم أن يذهب بنفسه ليلم شتاتهم و يذهب الأضغان من النفوس ويزيل الأحقاد من القلوب حتى يجتمع الإخوة مرة ثانية يدا واحدة تجابه العدو الغاشم الذى يريد الاستيلاء على كل شىء.. وبالفعل استطاع الأخ الأكبر أن يستميل قلوب إخوته مرة ثانية ويزيل آثار حقد وكره ترسب فى النفوس بعد خلافات مريرة.. إلا أن الأخ الأصغر قد استمر على عناده وحمقه وغبائه ..تحركه أحقاده الدفينة على إخوته.. فيسيطر حمقه على أفعاله ..

اتحد الإخوة جميعا لمجابهة عصابة أبناء العم ..واتفقوا على أن يكون قائدهم فى ذلك أخيهم الأكبر..بعد أن اعترف بخطأه ..وندم على فعله …واحتضن إخوته مرة ثانية ..و تشارك معهم فى إدارة المزرعة واحتمى بهم وجعلهم ظهرا وسندا له فى معركته مع أبناء عمومته المخربين ..ليستعيد كامل إرث أبيه..ومع أنه ظل الأخ الأصغر بحمقه وتهوره وبصوته العالى ..يكذب على إخوته ويتهمهم بالباطل..وينفث فى وجوههم أحقاده وسمومه ..وكان دوما شوكة فى ظهورهم ..وعقبة فى طريق كفاحهم ضد عصابة أبناء العم…إلا أن بقيتهم قد وعيت الدرس.. وقرروا ألا تكون خلافاتهم وأطماعهم سببا جديدا لضياع ما تبقى لهم من إرث أبيهم.. فقرروا التوحد خلف أخيهم الأكبر.. والقتال لآخر نفس يخرج من صدورهم …فالعدو قريب والتركة غالية وهى كل ما يملكون…إن ضاعت ضاعوا جميعا.. وإن بقت.. بقوا معها.

Where Am I?

You are currently browsing the مقالات category at اخبار السعودية.