شيرين عرفة تكتب: حتى لا يضيع الجميع

يوليو 3, 2012 § أضف تعليق

مقالات مصرية :

يحكى أنه فى بلدة صغيرة تنعم بالخير والأمان وتحظى بكل ألوان الجمال والنماء ويتخللها نهر بالخير والجود يفيض.. كان يعيش فى كنفها مزارع بسيط لكنه فى الحكمة والحصافة متين.. وكان له عشرة من الأولاد كانوا له خير سند ومعين وكانوا يساعدونه فى زراعة أرضهم التى كانت لهم بمثابة كنز وفير.. تأتى لهم بالخير الكثير وكانوا يملكون بيتا فسيحا ينعمون به ويرتعون فى جنباته.. وحظيرة ملأى بما أنعم الله به عليهم من أنعام تعجز العين عن حصرها… ومخازن ملأى بالغلال والمحاصيل التى تجود بها مزرعتهم الخصيبة.. حتى أتت على القرية يوم قبائل تعيش على سرقة خيرات غيرها وتقتات من عرق من تجبرهم على أن يعملون من أجلها.. وكبر الأولاد وهم بين غزاة يأتون ويروحون.. ينهبونهم ويسخرونهم لخدمتهم.. يمنعونهم العيش فى بيتهم بينما يرتعون هم فيه.. يمنعونهم زراعة أرضهم والتمتع بخيراتها.. ويجبروهم على العمل فى أرضهم.. بينما هم يحصدون كل ما تجود به من خيرات.. ثم يلقون إليهم بالفتات.. من بقايا طعامهم.. ويظل الأولاد سنوات عمرهم وهم يكافحون هؤلاء الغزاة.. متحدين بإيمانهم وعزمهم وشجاعتهم التى تفوق أى شجاعة.. فقد كانوا خير جند وأشجع رجال.. وكان هؤلاء الغزاة يعملون دائما على زرع الفرقة والشحناء بينهم… ولكن إخلاصهم فى الدفاع عن بلدتهم ووطنهم كان يوحدهم دائما فى مجابهة أعدائهم…. وحتى حينما أتاهم من هم من بنى جلدتهم ويحملون نفس دمائهم.. أقاربهم وأبناء عمومتهم الذين طمعت نفوسهم فى خيرات تلك الأرض الطيبة الخصيبة.. فكانوا أشد عليهم من الغزاة والأعداء .. فعلوا بهم الأفاعيل… وأذاقوهم الذل والهوان .. وابتلعوا فى بطونهم كل ما تأتى به المزرعة من خيرات.. فنهبوا ما استطاعوا أن ينهبوه.. وجرفوا ما استطاعوا أن يجرفوه .. وقتلوا أغلب حيوانات الحظيرة… والتهموا ما بقى منها.. وخربوا المخازن واستولوا على كل ما بها من غلال.. فكانوا أشد وطأة وأخبث نفسا من الغزاة… وظل الحال هكذا … والأبناء فى صراع مرير طويل ..مرات مع الغزاة المحتلين ..ومرات مع أبناء عمومتهم الطامعين المخربين …سنوات وسنوات حتى تحررت البلدة أخيرا من هؤلاء الغزاة والطامعين ..وصارت ملكا لأبنائها ولم يصدق الأبناء حينها أنفسهم حينما رأوا أن بيتهم الفسيح عاد إليهم وكذلك مزرعتهم الطيبة ..وحظيرتهم ومخازن غلالهم…وكانت فرحتهم عارمة ودهشتهم كبيرة ..أحقا كل شىء عاد ملكا لنا .. وبدأ الأولاد يفكرون كيف سندير تلك المزرعه بعد كل هذا التجريف الذى أتى على الأخضر واليابس فيها وكيف سنرجع الحظيرة كما كانت ومخازن الغلال بعد كل هذا التخريب الذى لحق بهم..وبعد مناقشات مريرة .. وجدالات عقيمة.. اتفق الأبناء أخيرا على أن تكون إدارة المزرعة لأخيهم الأكبر فهو الأقدر والأصلح لإدارتها.. ووافق الجميع على ذلك ..وبقى لهم أن يتفقوا على من سيدير أمور الحظيرة ومخازن الغلال وظل كل واحد من التسعة الباقين يدعى أنه الأحق بإدارة الحظيرة وآخر يدعى أنه الأفضل لمخازن الغلال والأحكم من الباقين.. ولم يستطيعوا أن يتوحدوا حول رأى.. أو يصلوا إلى صيغة توافق تجمع بينهم جميعا وتحسم أمرهم وطلبوا المشورة من أخيهم الأكبر والذى أقر فى البداية بأحقية إدارة الحظيرة ومخازن الغلال لإخوته وبأنه سيكتفى بكونه مديرا للمزرعة ومتحكما فى أمورها.. وأراد أن يقسم إخوته قسمين.. قسم يدير أمور الحظيرة ويعمل فيها وقسم يقوم بحراسة مخازن الغلال ورعاية شئونها وإصلاح ما فسد فيها.. إلا أنه طلب منهم مهلة يفكر فيها حتى يأتيهم بالجواب الشافى .والرد الكافى….ورجع إلى بيته محتارا مهموما يفكر فيما يمكن أن يفعله من أجل حسم ذلك الخلاف بين إخوته حتى لا يصبح شجارا يطحنهم جميعا.. وظل يفكر ويفكر كيف سيقسم إخوته قسمين.. وأى قسم سيدير الحظيرة.. ومن القسم الآخر الذى سيرعى مخازن الغلال حتى أعياه التفكير وكان شديد الإرتباك ..فالأمر محدث لديه ..ولم يعهده قبل ذلك فقرر أن يقترح على زوجته أن تقدم له المشوره ..والتى رأت بدورها ان فى ذلك فرصة لامتلاك كل شىء وأقنعت زوجها أن إخوته عديمى الخبرة لا يفقهون شيئا وأنه إذا قام بتقسيم الأعمال بينهم ..سيؤدى ذلك إلى تناحرهم وستنتهى الخلافات بينهم لتدمير كامل الإرث..ولن تستطيع أن تدير المزرعة إذا لم تكن أنت من تتحكم بالحظيرة وتشرف على عمل الحيوانات التى سترعى فى مزرعتك.. والأحرى لك أيضا أن تدير مخازن الغلال حتى تستتب لك الأمور عندما تريد حصاد مزروعاتك فلا تلتبس عليك أمورك ولا ترتبك أعمالك.. كان كلام الزوجة يحمل بعضا من المنطق كما أنه صادف هوى فى نفس الأخ الأكبر… فسره أن يكون المتحكم فى كل شىء..فهو يعتقد أنه الأجدر على ذلك وأنه الأكثر إخلاصا والأشد حرصا على مصلحة إخوته.. وبالفعل. ما أن أتى الصباح حتى خرج عليهم.. حازما أمره.. مقتنعا برأيه.. ومصمما على أن تؤول إليه إدارة الحظيرة ومخازن الغلال ..وبذلك تصبح له مقاليد كل شىء فى إرث أبيهم.. وحاول أن يقنعهم أن تقسيم الإدارة عليهم سيؤدى حتما لنشوب خلافات قد تهلك معها كل شىء ويكون الجميع خاسرون..خاصة وأن سكان القرى المجاورة.. أو أقاربهم الطامعين الحاقدين الذين يعيشون بالقرب منهم قد يتحينون أى فرصة مواتية للانقضاض عليهم وغزوهم مرة ثانية..وتعهد لهم .. مستوثقا بأغلظ الأيمان أنه سيكون عادلا معهم.. يعطى كل واحد منهم حقه.. ولا يجور على حق أى منهم.. وكان مخلصا فى قوله ..صادقا مع نفسه ومع إخوته…والذين هاجوا بالطبع جميعا حينما سمعوا بذلك وعلا صوتهم بالرفض القاطع.. واتهموا أخيهم بالجشع والطمع.. وأبوا أن يحققوا لأخيهم رغبته فى الاستيلاء على مقاليد كل شىء.. وأحسوا فى نفوسهم بالغبن والظلم الشديد.. فكيف يحرموا جميعهم من أن يديروا أى من ممتلكاتهم.. كيف تسول له نفسه ذلك.. وكان رأى أصغرهم وكان أكثرهم رعونة وتهورا أنه لا حل مع أخيهم سوى الاستعانة بأحد أبناء عمومتهم عليه.. رفض الفكرة بعضهم من العقلاء والمخلصين.. ووافق عليها بعضهم الآخر ممن سيطر الحقد عليهم وأعمى بصائرهم.. وبالفعل اتفق هؤلاء مع أحد أبناء عمومتهم أن يأتى ومعه مجموعة مسلحة بكامل الأسلحة والعتاد على أن تقوم بالاستيلاء على الحظيرة والمزرعة ومخازن الغلال ..فيكون ذلك نكاية فى أخيهم الذى حاول الاستئثار بكل شىء..وجاء أبناء العمومة مدججين بالسلاح ..فرحين بعودة فرصتهم فى نهب وسرقة إرث الأبناء …ولأن الأخ الأكبر قد حمل نفسه مسئولية إدارة كل شىء من زراعة الأرض لحراسة المخازن لرعاية الحظيرة ..وكان بالطبع يعجز عن فعل كل ذلك لوحده .. خاصة بعد أن اتفق الأصغر واثنان آخران على ألا يقدموا أى معونة لأخيهم الأكبر.. ريثما يعجز ويفشل فى مهمته ..إلى أن يحين الوقت وتأتى عصابة أبناء العم فتستولى على كل شىء آملين أن تعود لهم إدارة ممتلكاتهم..على الرغم من يقينهم أنه من المستحيل أن يطمئنوا لتلك العصابة وقد طال ظلمهم لهم قديما..وأطماعهم فى تركة أبيهم لا حدود لها..وجاءت العصابة ومعهم الثلاثة إخوة الذين اجتمع حمقهم مع حقدهم.. واستولى أبناء العم على الحظيرة ومخازن الغلال ..وحاولوا الإستيلاء على المزرعه..لولا إستبسال وشجاعة الإخوة الستة الباقين ومعهم أخيهم الأكبر..

حينما استشعروا عظم خطر ضياع المزرعة التى كافحوا طويلا من أجلها ودفعوا من عمرهم ودمائهم فى سبيل استعادتها.. وكان النصر حليفهم.. حينما أخلصوا فى الدفاع عنها واتحدوا فى سبيل ذلك.. ولم ييأس أبناء العم.. بعد أن عادوا أخيرا إلى البلدة التى طردوا منها من قبل.. بل وأصبحوا يمتلكون فيها ما يعينهم على تنغيص حياة الأبناء.. وتكدير عيشهم.. فلا تستقيم حياتهم داخل مزرعتهم بدون احتياجهم لحيوانات حظيرتهم .. ومخازن غلالهم.. وبات الجميع ليلتهم حائرين..مهمومين ..مجروحين ..لا يملكون سوى تأنيب أنفسهم.. فقد أخطأ الجميع… حينما هزمتهم خلافاتهم ..فلم يتحدوا على ما فيه مصلحتهم..حينما ظن كبيرهم أنه لا حاجة له بإخوته ..واغتر برأيه وحكمته وأراد الاستئثار بكل شىء بحجة أنه الأقدر والأخلص..وآخرون جنى عليهم حمقهم وغبائهم …ولم يتحد العاقلون فيهم لمواجهة تهور الحمقى.. فيا للحسرة وقد دفع الجميع ثمن ذلك …

وحينما أصبح الصبح … نادى الأخ الأكبر على إخوته ..فجاء البعض وتمنع الآخرون ..واقترح عليه أوسطهم أن يذهب بنفسه ليلم شتاتهم و يذهب الأضغان من النفوس ويزيل الأحقاد من القلوب حتى يجتمع الإخوة مرة ثانية يدا واحدة تجابه العدو الغاشم الذى يريد الاستيلاء على كل شىء.. وبالفعل استطاع الأخ الأكبر أن يستميل قلوب إخوته مرة ثانية ويزيل آثار حقد وكره ترسب فى النفوس بعد خلافات مريرة.. إلا أن الأخ الأصغر قد استمر على عناده وحمقه وغبائه ..تحركه أحقاده الدفينة على إخوته.. فيسيطر حمقه على أفعاله ..

اتحد الإخوة جميعا لمجابهة عصابة أبناء العم ..واتفقوا على أن يكون قائدهم فى ذلك أخيهم الأكبر..بعد أن اعترف بخطأه ..وندم على فعله …واحتضن إخوته مرة ثانية ..و تشارك معهم فى إدارة المزرعة واحتمى بهم وجعلهم ظهرا وسندا له فى معركته مع أبناء عمومته المخربين ..ليستعيد كامل إرث أبيه..ومع أنه ظل الأخ الأصغر بحمقه وتهوره وبصوته العالى ..يكذب على إخوته ويتهمهم بالباطل..وينفث فى وجوههم أحقاده وسمومه ..وكان دوما شوكة فى ظهورهم ..وعقبة فى طريق كفاحهم ضد عصابة أبناء العم…إلا أن بقيتهم قد وعيت الدرس.. وقرروا ألا تكون خلافاتهم وأطماعهم سببا جديدا لضياع ما تبقى لهم من إرث أبيهم.. فقرروا التوحد خلف أخيهم الأكبر.. والقتال لآخر نفس يخرج من صدورهم …فالعدو قريب والتركة غالية وهى كل ما يملكون…إن ضاعت ضاعوا جميعا.. وإن بقت.. بقوا معها.

Advertisements

اقتصاديون: إقرار نظام الرهن العقاري يستهدف تنظيم القطاع العقاري في المملكة

يوليو 3, 2012 § أضف تعليق

أكد عدد من خبراء الاقتصاد والأعمال في المملكة على أن موافقة مجلس الوزراء الموقر في جلسته التي عقدت يوم أمس برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – على إقرار أنظمة النشاط العقاري المعنية بالتنفيذ، والرهن العقاري، والإيجار التمويلي، والتمويل العقاري، ومراقبة شركات التمويل العقاري، تصب في مصلحة المواطن والاقتصاد السعودي، موضحين أن الموافقة السامية تؤكد من جديد حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله – على راحة ورفاهية المواطنين وتحقيق الحياة الكريمة لهم.

وقال عضو لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة في مجلس الشورى الدكتور عبدالله بن علي المنيف :” إن هذه الأنظمة قد تم بحثها من قبل المختصين والمهتمين في الشأن الاقتصادي ونوقشت بشكل مستفيض في لجان متخصصة في مجلس الشورى حرصاً من القيادة على تعزيز كفاءة هذه الأنظمة وفعاليتها وإمكانية تطبيقها بما لا يتعارض مع الضوابط الشرعية والأنظمة الأخرى خدمةً للأهداف المتوخاة منها”.

وأكد الدكتور المنيف في حديث لوكالة الأنباء السعودية أن الجميع كان ينتظر صدور هذه الأنظمة من أجل تحقيق فرص أفضل لتملك العقار وتمويل استئجار الأصول وتداولها بما يخدم جميع الأطراف حيث أنها تشكل نقلة نوعية في مجالاتها وستصدر اللوائح التنفيذية لتطبيق هذه الأنظمة من قبل الجهات المختصة كوزارة المالية ومؤسسة النقد العربي السعودي ووزارة العدل بشكل يساعد في تفعيل هذه الأنظمة لخدمة الوطن والمواطن.

في حين أفاد أمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية في البنوك السعودية طلعت زكي حافظ في تصريح مماثل لـ”واس” أن القرار سيعمل على تنظيم السوق العقارية في المملكة الذي ظل لسنوات عديدة يعاني من بعض العشوائية في عملية تداول الأنشطة العقارية، مبيناً أنه سيكون في مقدور المواطن بإذن الله تملّك العقار المناسب له وفقاً لهذه الأنظمة.

ولفت حافظ النظر إلى أن قرار مجلس الوزراء سيساعد العقاريين على النهوض بمستوى اقتصاديات قطاع العقار في المملكة وسيكفل لهم صيانة وحفظ وتنظيم العلاقة بين الأطراف المختلف في منظومة العقار وإيجاد بيئة اقتصادية صحيّة في المملكة تتواكب مع النمو والازدهار الاقتصادي الذي تعيشه.

وأكد طلعت حافظ أن تنظيم النشاط العقاري في المملكة خاصة ما يتعلق بالوحدات السكانية لأفراد المجتمع سيسهل عليهم شراء المسكن المناسب بكل يسر وسهولة ، مطالباً المطورين العقاريين في التوسع في هذا النشاط بشكل أكبر ليتناسب مع حجم الطلب والنمو السكاني وذلك لأن الأنظمة والتشريعات الخاصة بقرار مجلس الوزراء ستقلل من حجم المخاطر المحتملة في تقديم التمويل والوفاء بالسداد.

وعبر أمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية في البنوك السعودية عن أمله في سرعة تنظيم اللوائح التنفيذية من قِبل الجهات المختصة التي أشار إليها قرار مجلس الوزراء لتعود بالنفع بعون الله على آلية عمل السوق العقاري في المملكة إذ يشهد السوق من جديد انتعاشاً يسير وفق ضوابط متطورة تتوافق مع قدرة ومكانة الاقتصاد السعودية من جهة والبيئة الاستثمارية من جهة أخرى.

من جانبه لفت الكاتب الاقتصادي الدكتور عبدالرحمن بن محمد السلطان في تصريح مماثل لوكالة الأنباء السعودية إلى أن إقرار أنظمة الرهن والتمويل العقاري تمثل جزء مهم يكمل مجموعة الأنظمة التي اهتمت الدولة في إقرارها وتطويرها خلال السنوات القليلة الماضية وستسهم في تأطير العلاقة القانونية بين الأطراف المختلفة بما يضمن حفظ حقوقهم.

وأفاد أن الأنظمة الجديدة تمثل أحد الحلول لمشكلة الإسكان في المملكة في ظل الارتفاع الكبير في أسعار العقارات خاصة أسعار الأراضي وكذلك كون معظم أفراد الشريحة المستهدفة يتحملون حالياً قروض شخصية تستقطع جزء من دخولهم وبالتالي لا يمكن أن يتحملوا قروض جديدة.
وقال الدكتور السلطان :” إنه يجب النظر إلى أنظمة التمويل والرهن العقاري التي أقرها مجلس الوزراء على أنها إطار قانوني يوجد بيئة مناسبة لحلول تسهم في معالجة المشكلة الإسكانية في المملكة التي يأتي في مقدمتها فرض رسوم سنوية على الأراضي وإنشاء مشروعات إسكانية حكومية يتم بيع وحداتها على المواطنين بتقسيط ميسّر إضافة إلى البرامج الأخرى القائمة حالياً والمتمثلة في صندوق التنمية العقارية ومشاريع الإسكان التي تنفذها وزارة الإسكان”.

فيما أبان عضو مجلس الشورى السابق الدكتور إحسان بن علي بوحليقة في تصريح مماثل ل”واس” أن تنفيذ أنظمة التمويل والرهن والتمويل التأجيري والتنفيذ سيكون له تأثير إيجابي على السوق العقارية من حيث التوازن والكفاءة وعلى الأطراف ذات الصلة بالسوق العقارية خاصة لمن يبحثون عن امتلاك مسكن.

وأبان أن الأنظمة ستوفر البنية التحتية التشريعية من جانب وتوفر قنوات عالية السعة للتمويل وللاستثمار العقاري من جانب آخر مما سينعكس إيجابا من خلال تشييد المزيد من الوحدات السكنية وزيادة المعروض منها وخفض أسعارها بالتدريج بما يحقق التوازن بين العرض والطلب والارتقاء بكفاءة سوق العقار ومساهمة هذا النشاط في الناتج المحلي الإجمالي.

وتوقع الدكتور بو حليقة أن تؤثر هذه المنظومة على خفض تكلفة التمويل في المملكة وأن تؤثر كذلك في تحديد وتقنين الحقوق والواجبات لأطراف العلاقة في الامتلاك والرهن وفي إتاحة السوق المالية السعودية لتمويل الرهونات العقارية وتسنيدها تمهيداً لطرحها في أوراق مالية قابلة للتداول.

كما أشاد أستاذ الاقتصاد في جامعة الملك سعود الدكتور فهد بن خلف البادي بقرار مجلس الوزراء وما تضمنه من أنظمة عقارية مختلفة، مؤكداً أنها تصب في صالح تنمية بيئة الاستثمار العقاري في المملكة بشكل سينعكس إيجابا على المواطن.

وقال الدكتور البادي إن هذه الأنظمة ستعمل على تحسين نشاط العقار في المملكة وستدفع البنوك إلى دعم المشاريع العقارية وإقراض الأفراد نظراً لوجود الضمانات المالية التي نص عليها قرار مجلس الوزراء كما ستدفعها إلى التنافس على إنشاء شركات ممولة للعقار الأمر الذي سيؤدي بحول الله إلى فتح مجال أرحب للمنافسة في سوق العقار من ناحية التمويل وبناء الوحدات السكنية والمستفيد منها صاحب الطلب.

كما نوه رئيس مجلس إدارة شركة دار الأركان للتطوير العقاري يوسف الشلاش بالقرارات الملكية القاضية بإقرار نظام الإيجار التمويلي ونظام التمويل العقاري ونظام الرهن العقاري، مبينا أن إقرار هذه التشريعات يشكل نقلة نوعية في البيئة التشريعية العقارية في المملكة وسيسهم في استقرار السوق العقاري لتكون مظلة حماية لحقوق جميع الأطراف ومحفزا للتوسع في مجال التطوير العقاري.

وأضاف الشلاش أن نظام الرهن العقاري سيحقق المرونة اللازمة للاستفادة من الأصول العقارية التي لملكيتها سجل منتظم الأمر الذي سيسهم إن شاء الله في إيجاد السيولة النقدية ويضمن وضع ضوابط تحمي الدائن والمدين والضامن في العملية الائتمانية وبالتالي تحقيق الطموحات التي تكفل ممارسة نشاطات وتمويل العقار وحماية حقوق أطراف عقد الرهن والتزاماتهم من حيث ما يشمله الرهن وكيفية التعامل مع المرهون أثناء سريان العقد.

ورأى رئيس مجلس إدارة شركة دار الأركان للتطوير العقاري أن نظامي الإيجار التمويلي والتمويل العقاري سيكونان الركيزة الأساسية لتوفير حلول عقارية تسهم في حل المشكلة الإسكانية في المملكة وعاملا مشجعا للمواطنين ومؤسسات وشركات التمويل العقاري على زيادة قاعدة التمويل العقاري وفي النهاية ستسهم في تمكين المواطنين وحل مشكلة القدرة الشرائية إضافة إلى كونها إطارا قانونيا ونظاميا للرهن العقاري والتمويل العقاري والإيجار التمويلي مما سيخلق بيئة تنافسية لشركات التمويل وكذلك التطوير العقاري بما يعود نفعه لمصلحة الوطن والمواطن.

المصدر :

وكالة الأنباء السعودية

إقرار جدول أئمة الحرمين الشريفين فى شهر رمضان

يوليو 3, 2012 § أضف تعليق

أقرت الرئاسة العامة لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوى جدول ترتيب الأئمة فى شهر رمضان المقبل.

وذكر بيان صحفى نشر اليوم، أنه سيؤم المصلين فى المسجد الحرام خلال ليالى الوتر من شهر رمضان المبارك فى صلاة التراويح فى الخمس الأول الشيخ عبد الله بن عواد الجهنى، والشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس فى الخمس الأخيرة، والشفع والوتر.

أما ليالى الشفع من شهر رمضان المبارك فسيؤم المصلين الشيخ سعود بن إبراهيم الشريم فى الخمس الأول، والشيخ ماهر بن حمد المعيقلى فى الخمس الأخيرة والشفع والوتر.

وسيؤم المصلين فى العشر الأواخر من شهر رمضان فى صلاة التراويح الشيخ عبد الله بن عواد الجهنى، والشيخ ماهر بن حمد المعيقلى، فى حين سيؤم المصلين فى صلاة التهجد الشيخ سعود بن إبراهيم الشريم، فى التسليمات الثلاث الأول والشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس فى التسليمتين الأخيرة مع الشفع والوتر.

وستكون صلاة الجمعة خلال شهر رمضان المبارك حسب الترتيب للجمعة الأولى، من الشهر الفضيل الشيخ صالح بن محمد آل طالب، والجمعة الثانية للشيخ أسامة بن عبد الله خياط، والجمعة الثالثة الشيخ سعود بن إبراهيم الشريم، والجمعة الرابعة الشيخ صالح بن عبد الله بن حميد، والجمعة الخامسة الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس، وسيؤم المصلين ليلة ختم القرآن الكريم الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس.

بينما سيؤم المصلين لصلاة العيد الشيخ صالح بن عبد الله بن حميد، وفى المدينة المنورة، تقرر أن يؤم المصلين فى المسجد النبوى الشريف فى صلاتى التراويح والتهجد الشيخ صلاح البدير والشيخ حسين آل الشيخ، والشيخ عبد المحسن القاسم والشيخ خالد على الغامدى إمام المسجد الحرام.

كان الرئيس العام لشئون المسجد الحرام والمسجد النبوى الشريف الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس قد عقد اجتماعا بالرئاسة بحضور الأئمة وتم إبلاغهم بالجدول المعتمد خلال شهر رمضان.

Where Am I?

You are currently viewing the archives for يوليو, 2012 at اخبار السعودية.